ثلاثة من اليهود نزلوا على رشيد من مركب ومعهم معزة ظلوا يصلون لها فاجتمع الناس يسألون اليهود لماذا تصلون للمعزة فقال احدهم هذة المعزة مباركة فقد انقذتنا من القراصنة واللصوص وشاع الخبر لكل اهل رشيد وخطب إمام مسجد رشيد بضرورة شراء المعزة وبالفعل تبرع اهل رشيد بالغالى والنفيس واشتروا المعزة بمبلغ كبير وصنعوا لها قفصا من الذهب وجاء اليها الناس من جميع المحافظات من تلتمس الانجاب ومن يطلب الشفاء وحققت المعزة المعجزات فالاعمى فتح والعجوز انجبت وذاع صيت المعزة حتى وصل الامر الى حاكم القاهرة الامير كتخده الذى طلب من امام مسجد رشيد زيارته للقاهرة ومعه المعزة لكى يتبارك بها حريم اهل بيته وسافر امام مسجد رشيد الى القاهرة والمعزة على هودج جمل وهو امامها على فرس والمصريين على الجانبين يهللون الله واكبر وامام الجامع مزهوا يرد تحية الجماهير ومحبتهم حتى وصل إلى قصر الامير الذى استقبله بحفاوة واستأذنه فى المعزة لحريمه وظل كتخده يسمع من الإمام معجزات المعزة فى الشفاء وتحقيق المعجزات حتى جاء موعد الغذاء ووضع الطهاء والخادم الطعام وبعد الاكل شرب الإمام العصائر وبعدها طلب الإذن بالرحيل فقال له الأمير مع السلامة وطلب الإمام المعزة فقال له كتخده لقد اكلت كذبتك وهذا وصف الجبرتي لقد اكلت كذبتك والإمام الذى اتى من رشيد بطلا عظيماوكانت الجماهير تهتف له وتلقى بالورود والأهازيج صارت فى طريق عودته ترميه بالطماطم والبيض وتلعنه وتسبه وتطالب بحبسه وقتله من خلاف
تلك هى مصر لاتأمن للناس حين تحبك
فهم حين يرفعونك على اعناقهم قد يلقون بك الى اسفل السافلين










