نكتب لأن الصمت أضيق من أرواحنا، و لأن الكلمات، وحدها، تعرف كيف تفتح الأبواب المغلقة داخلنا.
حين لا نجد من نصارحه، فنصادق الورق.
نكتب حين لا نجد من يفهمنا، فنختبئ بين السطور.
لا لأننا نملك الجواب، بل لأن في الأسئلة حياة… و لأن الحبر أحياناً يجاور الدمع، فيغدو ما نكتبه عزاءاً و سلاحاً معاً.
حين يتكدس الوجع في القلب و لا مفر، فننسكب على الصفحة كما تنسكب القهوة في فجر طويل.
اللغة وطن حين تغدو الأوطان غريبة، و لأن الحروف تعرف شكلنا الحقيقي، من دون أقنعة.
نكتب لنشفى… و إن لم نشف.
نكتب لننسى… و إن لم ننس.
نكتب لأننا نحاول، بكل ما فينا، أن نبقى أحياء في عالم لا يسمع أنين الأرواح إلا إذا كان من حبر.










