المسرح ليس شكلا واحدا فريدا فالمسرح الذي وصلنا من الاغريق غير الذي وصلنا من اسيا او من دول الشرق بشكل عام
فالمسرح الياباني المعروف بالكابوكي يختلف عن المسرح الصيني. وعنهما يختلف المسرح الذي وصلنا من الهند والذي يعرف باسم الكتالكي وهو ما يختلف عن المسرح الفرعوني والمسرح السومري وغيرهم
فالمسرح اذن مسارح مختلفة في اشكالها وموضوعاتها وحتي في اساليب ادائها فالمسرح الكتالكي الهندي الذي يقال انه نشأ في ولاية كيرالا جنوب الهند يستمد موضوعاته من الاساطير والخرافات الهندية القديمة ويمجد الاله كريشنا. ويعتمد هذا النوع من المسرح علي الرقص والغناء بالاساس الي جانب القصة الدرامية وتعتمد حركاته علي حركات العيون بشكل خاص الامر الذي جعل البعض يعرفه بانه مسرح حركة العين وجعل بعض المكونين في المسرح يعتمدون هذه الميزة في منهج التكوين الذي يقومون به وهو ما فعله مثلا المكون التركي الامريكي ايليا كازان في استوديو الممثل في امريكا كمادة اساسية ومن هذا الاستوديو تخرج كبار الممثلين في امريكا في السنيما والمسرح ويكفي ان نذكر منهم مارلون براندو كعينة ولما لهذا المسرح من ميزات خاصة تجعله مختلفا تماما عن ذلك الذي وصلنا من الاغريق جعل العديد من الباحثين يهتم ن به مثل غروتوفسكي وانتونان ارتو ومنه استاه ما اسماه بمسرح القسوة وكءا من الكابوكي الياباني والذي يعتمد هو الاخر بالاساس علي القصص والاساطير اليابانية القديمة وهو ما يعطيه تباينا مع المسرح الاغريقي ويدمغه بالمحاية تلصرفة ولكن يعطيه ابعادا عالمية لان العالمية كما هو معروف تبدا من المحلية. فالمسرح تلياباني والمسرح الهندي والمسرح الصيني كذلك ولنقل المسرح الاسيوي عامة تعرفه من اول ما يبدأ العرض ولا يمكنك ان تخلط بينه وبين المسرح الاروبي لانه يختلف عنه كتابه وشكلا فلا يمكن للكتالكي ان يكون اروبيا ولا يمكن للاروبي ان يكون كتالكيا وقد تأثر بذلك المسرحي العالمي الانجليزي الاصل بيتر بروك واتنج عددا من العروض وفق هذا الاسلوب الاسيوي منها مسرحية الماهابراتا ونمطق الطير وغيرهما من الاعمال التي انجزها بممثلين من انحاء العالم وجنسيات مختلفة وكل ذلك في اطار التجريب والبحث عن اساليب جديدة للمسرح غير تلك التي توارثتها الاجيال عن بعضها عبر مرور الازمنة
ان مسرح الكتالكي تلهندي والكابوكي الياباني ومسرح الصين واسيا عموما هي المسارح المنافسة للمسرح الاغريقي وهي المسرح التي ابدعتها محلية شعوبها عكس ما هو موجود عندنا نحن العرب الذين نقول عن المسرح عندنا انه عربي وهو غير ذلك لان الشئئ العربي الوحيد الذي فيه هو اللغة وما عدا ذلك فلا شئئ يدل علي عروبته .
ليتنا نستفيد من الهند واليابان ونسعي الي مسرح يخصنا بكل ما فيه .










