كتب خالد عبد المحسن
صدر ديوان “صانعة الأحلام”للشاعر شوقى نسيم ينتمي للشعر الحر ،لكن تبدو فيه الحرفية والاتقان، حيث تضفير الخاص بالعام، وتتفاوت القصائد بين الطول والقصر، لتحكى معاناة مجتمع .
ولأن شاعرنا معلم،لاضير، أن يعبر عن معاناة المهنة، لكنه يفلت من هذا المضمار سريعا إلى الهم العام وما تعانيه الأوطان من تفاوت في الرؤى والمعايير.
وحيث إننافي زمن الغلبةفيه للنفوذ والسطوة والمال تناسينا أن العلماء ورثة الأنبياء . والمعلم هو صانع وباني بناة الوطن والأمم المتقدمة تعلي وتقدر هذه المهنة وتضعها في المقدمة، ومن يعمل بها من عليةوصفوة المجتمع ماديا وأدبيا .
يرثي لحاله في قصيدة “كمين” يأتي في آخرها قائلا:
قال لماذا تستنكر توقيفك ؟
ماذا تعمل ؟
قلت : معلم
ابتسم وقال لصاحبه
أوقفه واكتب تهمته
“لايفهم “.
الديوان موسيقاه تخدم المعني و القصائد جيدة السبك تتفاوت بين الطول والقصر والقصيدة التي يحمل عنوانها الديوان هي نقطة ارتكاز لديه ولدى كل إنسان ألاوهي الأم .
العنوان جاذب يجعلنا نتساءل من صانعة الأحلام؟
فتدخل إلى الديوان فتجد نفسك قد انهيته و تتنقل بين قصائد الرابط بينها معاناة أصحاب المبادئ
وأصحاب الرسالات في وطن تطغى عليه المادة
وهي أزمة كل العصور حتى قيام الساعة .
المبدع دوما مهموم بمآلاته ومطالبه وحاجاته ، ولأنه جزء من هذا الوطن يمزج الهم الخاص بالعام .
فتخرج القصائد أشبه بأنات وصرخات في وجه المجتمع بأن يكون منصفاً .
ويوجد من على شاكلته فيكتب “كلنا في الهم شرق” ويصرخ في وجه النسيان والضياع فيكتب ” آفة حارتنا النسيان”
ويستخدم في قصائده الطويلة أسلوب الحكاية ويرسم لوحةبالصوت و الصورة تبرز المعنى وتوضحه والقصائد الصغيرة قصص ذات مغزى تصل للهدف المرجو منها والداعية إليه.
ديوانه منظومة من فرائد عقد ، يخيل للرائى أنها مختلفة لكن الرابط بينها مواجع الوطن والمواطن.
من أجواء الديوان قصيدة “صانعة الأحلام “:
سألتها
لماذا يا أمي
يحلم الرفاق أحلاما جميلة
وعندما أنام تزورني الكوابيس
في الصباح
سارت معي إلى الرفاق
أعطت كل رفيق قطعة حلوى
وابتاعت كل الأحلام
كي تنثرها فوق فراشي
وفي المساء
صارت غرفتي موئلا للعصافير
وصرت أنا على شاطئ النهر
شجرة كرز










