مازلنا مع مسلسل الاخلاق ومن اشرس انواع الاخلاق السيئة التى نعانى منها وتنتشر الان بيننا هو قلة الاصل مصطلح نردده وهو مصطلح فى السياق الدينى يشير الى صفات مثل نكران الجميل وعدم الاعتراف بالفضل والاتصاف بالجشع والحقارة الاخلاقية وكل هذه الصفات ترفضها الاديان السماوية وتعاقب عليه بشدة فالقران والسنة النبوية ينهيان عن هذه الصفات فالشخص الاصيل يمثل الشجرة الجيدة التى تثمر الثمر الطيب بينما يمثل قليل الاصل الشجرة الرديئة التى تقطع وتلقى فى النار فقال الله تعالى لا تنسوا الفضل بينكم وقال تعالى يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها
وقلة الاصل يقال عنها انها شعور واحساس بالنقص ينتج عنه افعال تؤذى الاخرين حتى ولو كانوا من ذو القربى ودائما نجد عند الشخص عديم الاصل شعور بالسعادة ينتابه عندما يرى اخفاقات الاخرين – وانعدام الاصل بلا منازع هو اسواء صفة بشرية والتعامل معها شبه مستحيل لان قليل الاصل معندوش مبادئ محترمة نذكره بها ولا له كبير نرجع اليه ولا له عزيز يبقى عليه وكما قال على بن ابى طالب كرم الله وجهه لا تؤمنن لرفقة احد حتى تراه فى ثلاث شدة تصيبك ونعمة تصيبه وجفوة بينكم
وقليل الاصل انسان يكمل نفسه بايذاء الناس وهو شخص غير مرغوب فيه ولا امان له ولا عهد ومن المفارقات العجيبة ان قليل الاصل يرى ان قلة الاصل ذكاء اجتماعى والانانية طريق النجاح وان نكران المعروف والجميل شئ بديهى وقليل الاصل انسان بائع لوطنه ولكرامته بابخس الاثمان لا يعرف ولا يقدر مقامات الناس ولا يعمل حساب كما نقول لعظام التربة ويعبث بالامن الاسرى والاجتماعى فى المجتمع وكما يقول المثل العامى الاصيل حتى فى عداوته يؤتمن وقليل الاصل حتى فى صداقته لا يؤتمن
والعلاج الوحيد لمواجهة قليل الاصل الا تعاتبه ولا تلومه لان قلة الاصل طبع فيه من يومه وخسيس الطبع ونذل وارخص ما فيه نفسه واغلى ما فيه هدومة وحذاءه وكما قال المتنبى اذا امتلات كف اللئم من الغنى تمايل اعجابا وقال انا انا ولكن كريم الاصل كالغصن كلما تحمل اثمارا تواضع وانحنى
وقلة الاصل وقد انتشرت بيننا فهى نتاج البئية التى نتربى فيها والتربية السئية داخل الاسرة والمجتمع واهم ما يخيفنامن اى شخص ليس عصبيته او انفعالة بل المرعب ان يكون الشخص قليل الاصل يبث سمومة داخل المجتمع والتجمعات والاسر
اللهم ابعد عنا قليل الاصل
مش كده ولا ايه










