فى زمن تقطعت فيه الاوصال وتاهت فيه الاصول وضاع فيه الواجب وانتهى زمن الود والرحمة بيننا ليس هذا تشاؤما ولكنه للاسف واقعا نعيش فيه ونراه بيننا والكل نسى الصلات والجوار وتعليمات الدين وجبر الخواطر
صلة الارحام من الاخلاق التى امرنا الله عز وجل بها وشدد عليها وهى واجب شرعى يقوم على الاحسان الى الاهل والاقارب وعدم قطيعتهم وهى سمة من اعظم القيم الدينية التى تؤدى الى البركة فى الرزق والعمر وزيادة الالفه والمحبة بين الناس وصلة الارحام حق من حقوق الله تعالى لانها من الفرائض والواجبات التى فرضها الله على عباده والارحام هم القربات من النسب والقربات من المصاهرة وقربات الدم من الاهل
قال الله تعالى فى سورة الاسراء وات ذا القربى حقه واعاد الامر بلفظ التاكيد فى سورة الروم فقال تعالى فات ذا القربى حقه وقال عز وجل فى سورة النساء واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذى القربى وقال تعالى واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض فى كتاب الله هذا جزء يسير من اوامر الله لنا بصلة الارحام وتقويتها وعدم قطعها
وصلة الارحام اهتم بها رسولنا صل الله عليه وسلم فكان يامر اصحابه ان يصلوا ارحامهم ويقدموهم على غيرهم فى كل خيرويقول عمرو بن عبسة رضى الله عنه قدمت مكة اول بعثة رسول الله فدخلت عليه فقلت من انت قال انا نبى قلت وما نبى قال ارسلنى الله قلت بما ارسلك قال بصلة الارحام وكسر الاوثان وان يوحد الله وحده لا شريك له
وكانت صلة الارحام اول ما بدء به الرسول فى مكة وكانت اول ما بدء به فى المدينة بعد الهجرة فخطب فى الناس هناك وهنا وقال ايها الناس افشوا السلام واطعموا الطعام وصلوا الارحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام وقال صل الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليصل رحمه وقال من سره ان يمد له فى عمره ويوسع له فى رزقه ويدفع عنه ميتة السوء فليتق الله وليصل رحمه وقالت ام المؤمنين عائشة رضى الله عنها قال رسول الله صل الله عليه وسلم الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلنى وصله الله ومن قطعنى قطعه الله
وقاطع الرحم عقوبته شديدة ويستحق اللعنه من الله والغضب الالهى وتعجيل عقوبته فى الدنيا والحرمان من الجنة وعدم قبول الاعمال منه فقطع الارحام عمل سئ وكبيرة من الكبائر فقال عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة قاطع رحم
نسال الله العلى ان يجعلنا من الواصلين للارحام وان يرزقنا من فضلة وان يبعدنا عن قطع ارحامنا لاى سبب من الاسباب
صلوا ارحامكم وافشوا السلام بينكم ولا تنسوا انفسكم واحترموا عظام التربه كما يقول المثل
مش كده ولا ايه










