التغيرات المناخية هي التحولات السيئة والمضطربة والمفاجئة في درجات الحرارة وأنماط الطقس نتيجة أسباب عديدة منها : البراكين ؛ وقطع الغابات ؛ وحرق الاشجار ؛ وحرق الوقود الأحفوري ( مثل الفحم والنفط والغاز ) مما يؤدي إلى اختلال في التوازن البيئي ، وظهور مشكلات عديدة منها علي سبيل المثال : ارتفاع درجات الحرارة للأرض وذوبان الجليد في القطب الشمالي وارتفاع منسوب المياه في المحيطات والأبحار والجفاف الشديد وندرة المياه والتصحر والحرائق الشديدة للغابات والعواصف الكارثية وتدهور النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي.
وفى مصر يوجد العديد من النظم الإيكولوجية والتي تتأثر مباشرة من التغيرات المناخية وهى:
١-النظم البحرية والساحلية في مصر ٢- ارتفاع مستوى سطح البحر
٣- الفيضانات البحرية والعواصف الساحلية ٤- يشكل تهديد مباشر لمواقع تعشيش السلاحف ٥- ابيضاض الشعاب المرجانية في البحر الأحمر
6- دور النظم الايكولوجية في التصدي لتأثيرات التغيرات المناخية
7- قدرة غابات المانجروف في مصر على عزل وتخزين الكربون ٣١٠٧ – ٠.٥ ميجا جرام كربون سنويا. وتتأثر الكائنات البحرية في مصر سلباً بتغيرات المناخ نتيجة ارتفاع حرارة البحار، مما يؤدي إلى ابيضاض الشعاب المرجانية، وزيادة حموضة المياه، وفقدان موائل الأسماك، كما تتسبب الظواهر المناخية المتطرفة مثل موجات الحر والعواصف في تدمير النظم البيئية البحرية الحيوية ، ويؤدي ذلك إلى انخفاض الثروة السمكية حيث تقل أعداد الأسماك وتقل فعالية المزارع السمكية.
وتأثيرات ارتفاع درجة حرارة المياه تتمثل فى ابيضاض الشعاب المرجانية نتيجة ارتفاع حرارة المياه يسبب إجهاداً للمرجان، مما يؤدي إلى فقدانها ألوانها وتضعف مناعتها، ويهدد بقاءها مع تدهور سياحة الغوص.
هجرة الكائنات البحرية: تضطر بعض الكائنات البحرية إلى الهجرة بحثاً عن درجات حرارة مناسبة، مما يؤثر على التنوع البيولوجي وتوزيع الأنواع في البحرين الأحمر والمتوسط .
التأثير على الأسماك: ارتفاع حرارة المياه يضر بصحة ونمو بعض أنواع الأسماك، خاصة ذات النطاق الجغرافي المحدود، وقد يؤدي إلى نقص أعدادها فى الصيد.
تأثيرات الظواهر المناخية المتطرفة: حيث تضاعف موجات الحر البحرية مدة موجات الحر البحرية، مما يؤدي إلى تفاقم العواصف وتدمير النظم البيئية الهشة مثل الشعاب المرجانية ومروج الأعشاب البحرية بالبحر الأحمر.
-تدمير الموائل: تؤدي العواصف الشديدة المتزايدة إلى تدمير الموائل الطبيعية للكائنات البحرية في البحر الأحمر والمتوسط .
-السياحة البيئية: تؤثر التغيرات المناخية سلباً على السياحة، خصوصاً سياحة الغوص في البحر الأحمر، بسبب تدهور الشعاب المرجانية.
-فقدان فرص العمل: تساهم هذه التأثيرات في زيادة معدلات البطالة نتيجة تراجع قطاع السياحة والصيد.
ولمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية على الكائنات البحرية في مصر من خلال الأتى:
اولاً: إجراءات التخفيف (تقليل الأسباب الرئيسية للتغير المناخي)
-التحول للطاقة النظيفة: دعم استخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح بدلاً من الوقود الأحفوري لتقليل الانبعاثات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض. وتحسين كفاءة استخدام الطاقةمن خلال تطبيق سياسات لترشيد استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات .
-التوسع في الغابات والأعشاب البحرية: زراعة واستعادة الأعشاب البحرية التي تساعد في امتصاص الكربون من الغلاف الجوي .
ثانياً: إجراءات التكيف (التأقلم مع التغيرات المناخية)
-حماية السواحل المصرية (الأبيض والأحمر) بتكثيف أعمال الحماية للشواطئ والمدن الساحلية المصرية المهددة بارتفاع مستوى سطح البحر مع الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية من خلال تطوير سياسات وبرامج للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية لمواجهة التأثيرات المناخية مثل السيول وارتفاع المياه مع الأهتمام بالبنية التحتية لتكون أكثر مرونة في مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة .
ثالثاً: تعزيز البحث العلمي والرصد البيئي عن طرق -المراقبة الدورية خلال إجراء رصد دوري وتحليل لبيانات جودة المياه في المحميات الطبيعية البحرية، دراسة التنوع البيولوجي: إجراء دراسات علمية لتقييم تأثيرات التغيرات المناخية على الشعاب المرجانية والكائنات البحرية الأخرى مع نشاء وحدات بحث ومتابعة تشكيل وحدات متخصصة لرصد تأثيرات الظواهر المناخية على النظم البيئية البحرية وتقديم توصيات لحماية هذه النظم.
رابعاً: تعزيز التعاون الدولي والمؤسسي بالشراكة الدولية من خلال تفعيل الشراكات مع المنظمات الدولية المعنية بقضايا البيئة والمناخ . ونقل التكنولوجيا والخبرات من خلال بناء القدرات وتفعيل برامج المساعدات الدولية لنقل التكنولوجيا والمعرفة في مجال التكيف مع التغيرات المناخية. مع حشد التمويل بلاستفادة من فرص التمويل الدولية المتاحة لدعم مشروعات التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية.
وختاما: إن الإبقاء على ظاهرة الاحتباس الحراري أقل بأكثر من درجتين (2) مئويتين، والسعي إلى تحقيق مستوى أقل من 1.5 درجة مئوية بموجب اتفاق باريس، لهو أمر أساسي للتخفيف من آثار تغير المناخ على محيطاتنا والكائنات البحرية بها.
بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى للحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة IUCN وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة-الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم










