**كم كنت أود أن تكون بداية هذا التحليل : استجاب لاعبو الأهلي للدش والخطاب المؤثر للكابتن محمود الخطيب رئيس النادي قبل أيام والذي استبشرت معه الجماهير خيرا بتجاوب منتظر ومتوقع من اللاعبين ..خاصة وقد رحل الجهاز الهزيل في الوقت المناسب وعاد فريق الإنقاذ بقيادة عماد النحاس إلى مهمة تصحيح الأوضاع هذه المرة لينتشل الفريق الأحمر من غياهب وسحب القلق التي انتابت الجميع بعد التفريط المتواصل في النقاط واللعب السىء الذي لا يليق بفريق يلعب في حارة برقش -كما كان يقول الآباء !!!
**لكن يبدو أن هناك شخص ما أو شىء ما يسد الطريق على النسر الأحمر وطموحاته وآمال جماهيره التي اعتادت عليها على مر عشرات السنين ، ليدخل الأهلي في دوامة شبيهة بما عاشه الدراويش ومازالوا يعانون منه حتى الآن( مع كل الاحترام للاسماعيلي وجماهيره)
**ذلك لأن مباراة اليوم السيئة للغاية بين الأهلي وانبي والتي حصل في نهايتها الأهلي بنقطة تعادل غير مستحقة رغم أنه تقدم بهدف قبل نهاية الشوط الأول وكان من الممكن أن يضاعف حصيلة الأهداف في ظل استسلام لاعبي إنبي في هذا الشوط قبل أن ينجح مدربهم حمزة الجمل – بدهاء ملحوظ- أن يؤكد عقدة فريقه لدى الأهلي التي تجاوز عمرها العامين الآن!!
تعادل نعم ..لكن فوز أشبه بالمستحيل !!
**علينا أن نكون صرحاء مع أنفسنا ونبحث عن ذلك الخطأ الغامض الذي تحمله -ربما دون ذنب – كولر ثم ريبيرو وأرجو أن يكتشفه النحاس وجهازه الوطني سريعا ، ليس من أجل الجمهور الصابر الذي يتحمل الكوارث والصعاب منذ الخروج الإفريقي وحتى الآن، بل من أجل صحة الكابتن الخطيب- ابن النادي ومصر البار- الذي يقاوم آلام المرض بكل شجاعة ليجد بعضا من الوقت ليلتقي باللاعبين ويذكرهم بمبادىء الاهلي ورسالته ، لكنهم فيما يبدو كانوا (أذن من طين وأخرى من عجين!!)
**وعلينا ألا نحمل ملعب المقاولين مسئولية التعادل الهزيل اليوم ولا حتى الحكم الجديد محمد غازي الذي أراد أن يقلد حسين إمام الحكم العظيم ..امبراطور الملاعب أيام كابتن لطيف وكان معروف بسطوته وسيطرته على جميع اللاعبين نجوما وعاديين..
**وقبل أن نتحدث عن شوطي المباراة لابد أن نسجل للنحاس أنه معذور فقط فيما يتعلق بالقماشة الموجودة وربما في توقيت التغييرات ، ولكن يذكر له إنه حرص أن يكون كل لاعب اليوم في موقعه في التشكيل.
**أحداث الشوط الأول باختصار ..تبدأ بشعور زيزو بآلام عند التسخين واستعداد طاهر محمد طاهر للنزول من بداية المباراة لكن الجهاز الطبي أكد سلامة زيزو الذي لم يستطع المواصلة فخرج في الدقيقة ٢٧ بعد إنذار من الحكم الجديد الذي أراد أن يطرد الشناوي اللاعب الخلوب دون ذنب جناه ولكن الفار أنقذ الشناوي من الطرد ليحصل على إنذار ..ومن مشاهد الشوط الأول هدف تريزيجيه الذي سجله في الدقيقة ٣٥ ليكون الحسنة الوحيدة للنسر الأحمر الذي خلعت مخالبه ودجنت قدراته بفعل فاعل..أتمنى ان نتعاون جميعا لكشف المتسبب حتى يستطيع النحاس استئناف مسيرة تصحيح الأوضاع ومازال يحمل في حقيبته تأييد الجماهير.
**وجاء الشوط الثاني مخيبا لآمال الأهلاوية الذين اكتفوا بالاستحواذ الخادع وبدأ شباب انبي يعزفون سيمفونية شجعهم عليها -في تقديري- ما صنعه الحكم المبتدىء بلاعبي الأهلي وبدلا من أن يؤمن الأهلي نفسه بهدف أو أكثر، نجح إنبي في الحصول على ضربة جزاء ، لم ينجح في إنقاذها الشناوي وكنت أشفق عليه بعد ما حدث له مع الحكم وتمنيت لو غيره النحاس وأنزل شوبير -تقديرا لحالته النفسية-
**بعد هدف التعادل يتقدم انبي بهدف ثان قبل إلغائه بدعوى الاوفسايد وكاد يسجل هدفا ثالثا ، في الوقت الذي لم تنجح فيه تغييرات النحاس وأبرزها خروج شريف وديانج ونزول بن شرقي وأفشة ثم المغامرة بإمام عاشور في اخر ربع ساعة والذي حاول ولم يساعده الوقت او الزملاء على التسجيل.
**ينتهي الدرس القاسي الذي أصاب الأهلي – إدارة وجهازاولاعبين وجماهير- لنعيش على أمل الإصلاح العاجل قبل المباراة القادمة مع سيراميكا العنيد واقتراب لقاء القمة مع الزمالك الذي انتعشت آماله باعتلاء القمة أمس بعد فوز بالثلاثة على المصري المتطلع للصدارة..
صالح إبراهيم










