شتان بين الممارسة الحزبية لاى حزب يحمل اى ايدلوجية وبين ممارسة الأنشطة الثقافية بكل طقوسها وتنوعها قديمة او تراثية او معاصرة .. نعم كلا النشاطين مطلوبين لكن الغير مطلوب هو الخلط بينهما وايهام المتلقي ان النشاط الحزبي للحزب هو الفعاليات الثقافية بتنوعها حتى وان كانت دينية ..لانه معروف ان الثقافة الحزبية تختلف تماما عن الثقافة العامة.. فالثقافة الحزبية هى واحدة من الأمانات النوعية كامانة التثقيف التى تعتمد كليا على الثقافة الحزبية والتعامل مع اهداف ومبادئ وبرامج الحزب وقضايا الرأى العام الانية داخل الاقليم ومعالجتها ومواكبتها الرد عليها كل هذه الأنشطة تدخل في نطاق الثقافة الحزبية. اما الثقافة العامة ذات المفهوم الواسع كالأدب والرواية والتراث والانشطة الدينية القديمة التى يخلدها التاريخ كلها أنشطة مطلوب الالمام بها وأحياء ذكراها لكن يجب ألا يكون النشاط الحزبي يضعها اولوية اولى ويعتمد عليها في ممارسة تواجده كحزب يهدف الى اغلبية في الشارع والقرية والمدينة.. كتبت هذه الملاحظة بعد جلست اراقب عن بعد ممارسة احد الاحزاب الجديدة على الساحة المصرية ووجدت هذا الخلط الجديد على القواعد على الارض حيث كان ينتظر حياة حزبية مختلفة بمفهومها الحزبي الخالص.. وعندما وجه لى سؤال عن هذه الممارسة قلت نعم هى مطلوبة لكن على هامش الممارسة الحزبية العامة للحزب بمفهومها العام ولكن ليست هى من يبنى عليها الحزب كل تواجده على الارض لان جذب العضوية لايأتي بالتركيز على رغبة شريحة المهتمين بالرواية والنقد الأدبي واحياء التراث لان هذه الفئة لاتمثل في المجتمع ١./. نعم مطلوب جذبهم لكن ليس بالاهتمام بهم فقط لان التنوع الاجتماعى يعيش في واد وهذه الفئة في واد اخر لذا نقول عودوا الى التعريف السياسي الاكاديمى لكلمة “الحزب” عندما عرفها خبراء الاحزاب بانها مجموعة من الأفراد تتفق على فكر معين في إطار تنظيمى معين بهدف الوصول للاغلبية.. ومن كلمة الاغلبية التى ينص عليها التعريف يدخل مباشرة فكرة التنوع لكل الفئات الاجتماعية في جذب العضوية ونقول ايضا اذا كان الحزب في تأسيسه قد اعلن هذا المبدأ فأنتم على صواب بانه لايجذب سوى فئة مثقفى الأدب والروايه والنقد والسرديات التى تتناول فيلم او روايه او تتناول تراث تاريخي لأثر او حدث ذكره التاريخ وخلده.. ياسادة ادارة الاحزاب ليست بوحدوية فكر الاداره لكنها بتنوعه الذى يستمد قراراته من كل القواعد على الارض بكل تنوعهم “وشورى القرار “وفي النهاية علمتنا مهنة الصحافة التى تحمل بين طياتها يمين قسم بان نعلن الملاحظة والمشاهدة ونرصدها ونجسدها ربما ان تنتج اصلاحا يصب في خانة المجتمع بكل تنوع الحياة حتى وان كانت حياة حزبية وتحياتي لكل الاحزاب ومن فيها قيادات واعضاء ووحدات قاعدية…
او كما قال لي صديقي المستر “حسنين عبد الظاهر” يا صديقى نحن جميعا كمصريين لدينا بعض من ثقافه عامه تجذرت فينا من خلال خبراتنا وتجاربنا وحتى تعليمنا.ولكن ليس لدينا ثقافه حزبيه لأن البلد غير مجهزه للتناول الحزبى ونحتاج وعي كبير ..نعم نحن لدينا بعض من ثقافه حزبيه على الورق وفقط وأقول بكل فخر أننا لدينا ثقافه إباحية احيانا أقصد حزبيه لا مؤاخذه عند الناس اللى عندهم ثقافه عامه وحزبية معا . .










