وضع عماد النحاس قائد مهمة الإنقاذ أمام عينيه مباراة الزمالك القادمة قبل أن يخوض مباراة حرس الحدود العنيد اليوم على ستاد الكلية الحربية، ذلك لأن الفريق يعاني نقصا في اللاعبين بسبب كثرة الإصابات بالإضافة لانخفاض الروح المعنوية والإجهاد وصعوبة المهمة لكي يعود النسر الأحمر إلى مكانه المعتاد على قمة الدوري رغم ارتدائه الفانلة ” اللبني” ونلاحظ -على سبيل المثال- أنه وضع في القائمة ٣ من لاعبي الشباب الواعدين وأعاد إلى القائمة الغائب أحمد عبد القادر وفي تقديري أنه اعتمد – بشكل كبير- على حضور الجماهير واستثمار حماسهم لكي يعبر الأهلي فريق حرس الحدود بقيادة عبد الحميد بسيوني صاحب الصولات والجولات مع الأهلي.
**ورغم ما شهدته المباراة من شد وجذب ، وخذ وهات في المواقع والأهداف …لكنني كنت أشعر بالتفاؤل، خاصة وقد بادر جارديشار الدبابة السلوفيني بتسجيل هدفا رائعا في مرمى الزنفلي قبل نهاية الدقيقة الثانية للمباراة وتوقع الكثيرون أن يحاول بسيوني إغلاق نصف الملعب ويلعب بدفاع المنطقة حتى لا يدخل مرماه المزيد من الأهداف وكان لمحمد حمدي زكي رأيا آخر بعد اقل من ٦ دقائق من تسجيل هدف الأهلي عندما خدع زميله محمد هاني ووصلت الكرة إليه ليسجل هدف التعادل في مرمى شوبير وبالتالي يربك حسابات النحاس الذي أدرك بسهولة أن الحرس سيكون ندا خطيرا ..مقتبسا روح الفانلة الحمراء..لتتوالى أحداث الشوط الأول..هجمة هنا وهناك ويشكل الحرس خطرا حقيقيا على مرمى الأهلي بعد عودته للمباراة ولكن الحظ يبتسم مرة أخرى للنسر الأحمر ، فيحصل الأهلي على ضربة جزاء سجل منها تريزيجيه هدفا جميلا أعاد الأهلي لقمة المباراة حتى انتهى الشوط متوسط الأداء.
**وفي الشوط الثاني فوجئنا بانتفاضة للحرس تؤكد أنه قادم بقوة فيما هو آت..
وبالفعل في الدقيقة الثامنة أو ٥٣ عندما اربك ضغط الحرس لاعبي الأهلي ليتورط طاهر محمد طاهر في تسجيل هدف التعادل في مرمى شوبير..
**بعدها لجأ النحاس إلى سلاح التغييرات وكان أبرزها نزول أحمد عبد القادر بحماسه مما زاد من حرارة المباراة ليتحسن اللعب نسبيا وتبقى النتيجة معلقة..تضاعف الجماهير الصابرة هتافها الذي يلين الحجر ويخشى الجميع من خطر التعادل وتأثيره السلبي على مهمة الإنقاذ ككل لكن كانت السماء رفيقة بهذا الجمهور أولا ، إذ تابع المدافع ياسر إبراهيم في الدقيقة ٧٩ كرة تريزيجيه المرتدة من المرمى ليدخلها بصدره مسجلا الهدف الثالث -هدف الفوز -الذي اقره الفار ..
**بعدها تمضي الامور إلى بر الأمان وينجح الأهلي بفانلته اللبني في الحصول على ٣ نقاط ثمينة يصعد بها إلى المركز الرابع -مؤقتا- في دوري النيل وترتاح أعصاب الجميع ولكن يبقى السؤال الحائر والمهم : ماذا سيفعل النحاس أمام ابن العم الزمالك وشرذمة اللاعبين في هذا الحال ؟؟؟!!!
صالح إبراهيم










