ستظل حرب أكتوبر 1973نقطة تحول فى تاريخ الشعب المصرى الأبى, ورمزا لشموخ مصر وعزتها وصلابتها, وسيظل المصريون وصمودهم ووعيهم ومساندتهم لجيشهم العظيم فى أصعب الأوقات كلمة السر فى صنع هذا النصر,ويعد التلاحم والوعى الشعبى هو الحصن الحصين الذى ساهم فى الحفاظ على الدولة وازدهار حضارتها العريقة منذ فجر التاريخ.
وستظل حرب أكتوبر من أشرف الحروب وأعرقها على مر التاريخ, فقد أثبت فيها الجيش المصرى للعالم أجمع قدرته على عبور المستحيل, حيث استرد الأبطال أرض سيناء الغالية, بعقيدتهم الراسخة” النصر أو الشهادة”, وهى الأغلى فى حياة المصريين , بل الشعوب العربية أجمع,وأنهت القوات المسلحة المصرية على أسطورة الجيش الذى لايقهر, ودمروا خط بارليف الذى أكد خبراء العالم أنه يحتاج إلى قنبلة نووية,وتركت لنا تاريخا مشرفا سيظل مصدر فخر واعتزاز للأمتين العربية والاسلامية.
لقد استطاع المصريون بالتحدى والصمود قلب موازين القوى العالمية بخطة اعتمدت على مفاجأة اسرائيل بهجوم من كلا الجبهتين المصرية والسورية, وخداع أجهزة الأمن والاستخبارات الاسرائيلية الأمريكية لاسترداد الأرض التى احتلتها اسرائيل بالقوة بهجوم موحد مفاجىء يوم 6أكتوبر الموافق العاشر من رمضان يوم عيد الغفران اليهودى.
بدأت مصر الحرب بضربة جوية تشكلت من 222طائرة مقاتلة عبرت قناة السويس وخط الكشف الرادارى للجيش الاسرائيلى مجتمعة فى وقت واحد استهدفت محطات الشوشرة والاعاقة فى أم خشيب وأم مرجم ومطار المليز ومطارات أخرى ومحطات الرادار وبطاريات الدفاع الجوى وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة فى خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة لتحقق 95% من أهدافها.
وعقب الضربة الجوية بخمس دقائق قامت أكثر من 2000قطعة مدفعية وهاون ولواء صواريخ تكتيكية أرض بقصف مركز لمدة 53 دقيقة صانعة عملية تمهيد نيرانى من لأأقوى عمليات التمهيد النيرانى فى التاريخ, ثم بد أت عمليات عبور مجموعات اقتناص الدبابات قناة السويس لتدمير دبابات العدو ومنعها من استخدام وصاتبها بالساتر الترابى على الضفة الشرقية للقناة.
وفى الساعة الثانية وعشرين دقيقة أتمت المدفعية القصفة الأولى لمدة 15 دقيقة, وفى توقيت القصفة الثانية بدأت موجات العبور الأولى من المشاة فى القوارب الخشبية والمطاطية, وتدفقت موجات العبور بين كل موجة والأخرى فاصل 15 دقيقة وصولا إلى عبور 8موجات من المشاة حتى الساعة الرابعة والنصف مساء حتى أصبح لدى القوات المصرية على الشاطىء الشرقى للقناة خمسة رؤوس كبارى فى الوقت الذى كانت قوات سلاح المهندسين تقوم بفتح ثغرات فى الساتر الترابى لخط بارليف, وحين فتح الثغرات قامت وحدات الكبارى بإنزالها وتركيبها ىفى خلال من 6-9ساعات, ومع حلول الظلام أتمت عملية العبور حتى اكملت 80ألف مقاتل مشاه و800دبابة ومدرعة ومئات المدافع, ونجحت مصر وسوريا فى تحقيق النصر, وتم اختراق خط بارليف وتدميرحصونه خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة, وأوقعت القوات المصرية خسائر كبيرة فى القوة الجوية الاسرائيلية, ومنعت القوات الاسرائيلية من استخدام أنابيب النابالم, كما حطمت أسطورة الجيش الذى لايقهر.










