واقع المسرح العربي يدعو للعجب إذ أنه تم اختطاف بيد نخبة من الموظفين أصحاب المناصب وتابعيهم الذي حولوا المسرح لسبوبة وأكل عيش وتربح ،وقد انحصرت الأسماء في مجموعة موزعة على البلاد العربية تتشابك مصالحهم ، وكما يقول المثل زينهم في دقيقهم، تحول المسرح إلى سيل مهرجانات متكررة الوجوه وعلى كل الأشكال والألوان ،واللافت للنظر هو الجمهور المحتشد أو جمهور المهرجانات من دارسي المسرح وهواته، أو مايسمى بجمهور الليلة الواحدة من الأقارب والأهل والأصدقاء ،وفي ذات الوقت لم يعد خافيا على أحد انصراف الجمهور الطبيعي المحب للمسرح عن مشاهدة العروض لتردي مستواها فكريا وفنيا ،لذا لجأ المهرجاناتية للمهرجان وقد جندوا الإعلام المسرحي عليل الضمير لمحاولة إيهام الحكومة والشعب أن هناك نشاط مسرحي ،واندثر المسرح الخاص ويستثني طبعا مسرح فنان الشعب محمد صبحي الذي يقف شامخا ورمزا للأصالة والرصانة الفنية ، ومسرحية لير الفخراني على المسرح القومي ،ةباقي المسارح تاهت عن دورها وتميزها وجمهورها .
ولكن البعض لجأ لمسرح الشارع أو عروض الفضاءات غير التقليدية التجربة القديمة الجديدة التي تحاول الوصول للجمهور في الأماكن العامة في تحد لظروف العرض وسط الجماهير بعيدا عن الانضباط مع طول مدة العروض وتشابك الممثلين مع الجمهور في الارتجال .
إذن المسرح بين مهرجانات اختطفته من جمهوره الذي تركها خاوية، وقد فقد اهتمامه بالمسرح وأسقطه من اهتماماته ، وبين مسرح الشارع والفضاءات غير التقليدية التي تحاول الوصول للجمهور والذهاب إليه في أماكن تجمعاته،ويبقى الجمهور عند المهرجاناتية هامشيا لاقيمة له ولا لاستعادة ثقته ،وهي هيصة مهرجانات والحساب بتحسب .










