بالرغم من ان انتخابات النواب في هذه الاونة هى استحقاقا دستوريا حتميا ونعم الانتخابات لها ما لها وعليها ما عليها من مرشحين وانصار وتقديم طلبات الترشح واحزاب وفردى وقوائم وطعون وخلافه..الا اننى ارى بعين المشاهد الصحفي انها * أفسدت فرحة المصريين بالنجاح المصرى المدوى لمفاوضات غزة ووقف اطلاق النار بين حماس واسرائيل واحياء ملف القضية الفلسطينية في اتجاه حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين. وانستنا الانتخابات نجاح قيادة الدولة المصرية في اعادة ترتيب اوراق مصر في المنطقة وزيارة ترامب لمصر الذى تعد اعترافا علنيا بدور مصر وقيادتها ورجالها المفاوض المصري وثقله وتحديد مكانتها واعادة مصر الكبيرة في قلب العالم وقلب المنطقة الم يكن اولى بالمصريين الانشغال بهذا النصر العبقري ان ويقيموا الافراح ويعلنو من جديد “تسلمو ياقادة بلادى” وايضا ما ستجنيه مصر اقتصاديا وسياحيا بسبب نجاح مفاوضات شرم الشيخ الم نصفق هنا اكثر من فرحتنا بالانتخابات وبمرشح جاء قائمة او مرشح جاء تحالف حزبي هل وصل بنا الوعي الى هذا الحد ننشغل
بالانتخابات امام مجموعة من رجال المال و الأعمال ينخرون كالسوس في جدران الدولة بحجة التطوير العقارى او طرق اخرى من اجل قنص مقعد نيابي هنا أو هناك او ننشغل بشاب قد يكون بريئا او مذنبا هذه ليست قضيتنا لكننا وجهنا حديثنا الانتخابى ايزاء هذا الشاب وكأن دمياط عقمت عن ميلاد امثال هذا الشاب من بين الاف الشباب وننشغل ايضا بان فلان جاء في القائمة وفلان لم يأت لدرجة أصابت الناس بالاغماء والطفح النيابي واصبح الكل يتفق على عدم الحماس للذهاب إلى لجان الاقتراع امام مايجرى وما يسمعه الناس عن الانتخابات التى انست المواطن انتصار المفاوض المصرى على ارض جنوب سيناء مدينة السلام. منهم لله ضيعوا علينا فرحتنا بالانتصارات الكبرى. صحيح توقيت الانتخابات كان حاكما ولكن كان بامكان من بيده الملف النيابي قائمة او ائتلاف ان يكون لديه ذكاء الاختيار لتحقيق الرضاء الشعبي العام لكى يشارك الناس حدث وحديث الانتخابات عن حب وقناعة ايضا افسدت الانتخابات فرحة المصرين بتصريف فيضان سد اثيوبيا الذى كاد ان يغرق مصر كما أغرق السودان بشق مفيض توشكى وأحكام السيطرة على السد العالى وتصريف المياه بحكمة مصرية تفوق الخيال في ممرات اخرى الم يكن إنجاز هذا الفيضان اولى بان نصفق وننشغل به اكثر من الانتخابات وسنينها الرمادية ..ايضا افسدت الانتخابات فرحة المصريين بالانتصار الأممى بفوز مصر برئاسة اليونسكو لاول مرة في تاريخ العرب والثانية أفريقيا..افيقوا يامصرين بدلا من انشغالكم بمجموعة رجال اعمال يستثمرون مقابل مقاعد نيابية وننشغل ورائهم وبالتطبيل والتهليل لهم ونتقرب منهم وهم خواء في قضايا الوعي الوطنى المصيرية كان اجدى لهم ان يتبرعوا سرا بدون ضجيج انتخابي أفضل لهم وأفضل للدولة.. وكان سيصفق لهم الجميع بغض النظر عن المقاعد وسنينها.. صفقوا لرئيس مصر ورجاله المخلصين الذين بنوا مصر الجديدة وحققوا فيها الامن والامان صفقوا لغزة وصفقوا لزيارة ترامب وما ورائها.. صفقوا لعودة السياحة المصرية صفقوا لتشغيل قناة السويس بكامل طاقتها بعد توقف اعتداءات البحر الاحمر صفقوا لتحقيق الامن القومى والعربي .ولاتصفقوا لمرشحين شقوا ومازالو يشقوا الصف الشعبي بسبب الانتخابات وأخواتها وكان يجب علينا ان نفرق بين الانتخابات وبين تحقيق الأمن القومى المصري بدلا من الانتخابات وأخواتها..










