مفهوم انقراض الحيوانات: يُعرّف علم الأحياء الانقراض بأنّهُ اختفاء نوع معين من الكائنات الحية وموتها جميعاً، ويكون ذلك نتيجةً لعدة أسباب أهمها؛ الاستغلال الكبير من قبل البشر سواءً للتجارة أو كمصدرٍ للغذاء، وحدوث الكوارث الطبيعية، وكذلك بعض الأسباب البيولوجية الأخرى، وقد يكون هذا الانقراض لأعداد كبيرة من نفس النوع من الكائنات في ذات الوقت، ويطلق عليه اسم الانقراض الجماعي. ويعمل الصندوق الدولي لرعاية الحيوان (IFAW) حول العالم جاهداً للمساعدة في حماية الحيوانات المهددة بالانقراض والضعيفة من مثل هذه التهديدات، وتتنوع أسباب التهديد لتشمل الصيد الجائر، وتدمير الموائل، والتلوث، وتغير المناخ، بالإضافة إلى الحروب والفقر في بعض المناطق والاتجار غير المشروع بالحياة البرية، والكوارث الطبيعية. وفيما يلى أمثلة على حيوانات مهددة بشدة بالانقراض:
في مصر:
1- النمر السيناوي: انقرض بالفعل من البيئة المصرية بسبب الصيد الجائر وفقدان الفرائس الأساسية.
2- غزال الريم: يُعد من الأنواع المهددة بشدة بعد انقراض أنواع أخرى من الغزلان.
3- الوعل النوبي: تواجه أعداده انخفاضًا كبيرًا بسبب التهديدات المختلفة.
4- الكبش الآروي: من الحيوانات المهددة بالانقراض في مصر.
5- الرخمة المصرية: يُعد من الطيور المهددة بالانقراض.
6- السلحفاة المصرية: على وشك الانقراض.
7- أبو منجل المقدس: يعتبر من الطيور التي تواجه خطر الانقراض.
8- غزال دوركاس: يُعد من الحيوانات المهددة بالانقراض.
9- السلاحف البحرية: تواجه تهديدات كبيرة للحياة البحرية في مصر
دوليا:
1-وحيد القرن الجاوي: لا يتبقى منه سوى حوالي 75 فردًا في البرية.
2-نمر آمور: أقل من 100 نمر في البرية، بسبب فقدان الموائل وقلة الفرائس.
3-الغوريلا الجبلية: يبلغ عددها حوالي 1000 في البرية وتتعرض للخطر بسبب الحروب وفقدان الموائل.
4-فيل الغابات الأفريقي: انخفضت أعدادها بنسبة 86% بين عامي 1984 و2015 بسبب الصيد الجائر وفقدان الموائل.
5-إنسان الغاب التابانولي: أقل من 800 فرد، بسبب استبدال الغابات بالتعدين وتطوير الطاقة.
6-خنازير البحر اليانغتسي: (نوع من الدلافين) أقل من 1000 فرد بسبب التدهور البيئي والتلوث.
7-السلاحف صقرية المنقار: تتعرض للصيد وتلف الشعاب المرجانية وتلوث المحيطات وتتراوح أعدادها بين 20 ألف و23 ألف سلحفاة، معرضة للصيد والتلوث وتلف الشعاب المرجانية.
8-الذئب الأحمر: من الأنواع المهددة بشدة، ويقدر عدد الأفراد البالغين في البرية بين 20 و30 فردًا فقط.
9-النمر السيبيري: يقل عدد النمور في البرية عن 100 فرد.
10-الكلب البري الأفريقي: انخفضت أعداده بسبب فقدان الموائل والصراعات مع البشر، وقد لا يتجاوز عدده في بعض المناطق 500.
11-وحيد القرن الأسود: انقرض في معظم أماكن تواجده السابقة، ولا يتجاوز عدده الحالي 6421 فردًا، وفقًا لتقديرات عام 2025.
التهديدات الرئيسية للحيوانات البرية وتشمل فقدان وتدمير الموائل: يحدث بسبب توسع البنية التحتية، الزراعة، والتعدين.، الصيد الجائر بسبب التجارة غير المشروعة أو لأغراض أخرى، التغيرات المناخية التى تؤثر على الأنظمة البيئية وتزيد من التحديات التي تواجه الحيوانات، وخاصة التلوث في البيئات المائية مثل الشعاب المرجانية والمحيطات. وأيضا التغيرات المناخية والتى تُساهم بشدة في تهديد التنوع البيولوجي وتؤثر على الحيوانات المهددة بالانقراض.
طرق حماية الحيوانات مستقبلاً من الانقراض: وتتلخص فى ضرورة تواجد علاقة وثيقة بين الكائنات الحية في النظام البيئي تربطها ببعضها البعض، فقد يؤدي فقدان أحدها إلى تزعزع هذا النظام، وتوجد العديد من النصائح التي تساعد في الحفاظ على الحيوانات من الانقراض، من أهمها ما يلي:
-تثقيف الأفراد ولا يعني التثقيف أن يتعرّف الأفراد على الحيوانات المهددة بالانقراض، لكنه ببساطة قد يبدأ من الحفاظ على النظام البيئي في الفناء الخلفي للمنزل، وتعليم الأصدقاء والعائلة عن الحياة البرية والطيور والأسماك والنباتات التي تعيش في البيئة المحيطة.
-إعادة التدوير وشراء المنتجات المستدامة: للمحافظة على الموارد الطبيعيّة يفضل عدم شراء الأثاث المصنوع من خشب الغابات المطيرة، أو المساكن الطبيعية للحيوانات والحرص على إعادة تدوير المنتجات الآمنة.
-تقليل استهلاك الوقود لتقليل تأثير التغيرات المناخية : وذلك من أجل تقليل التلوث في البيئة، ويُفضل الاعتماد على المشي والتقليل من القيادة، واستخدام وسائل النقل العام، بالإضافة إلى ضرورة استخدام المنتجات القابلة للتّحلل، وتناول الطعام من المنتجات المحلية وتقليل البصمة الكربونية.
-تجنب استخدام البلاستيك: تتعرض الحيوانات البرية للخطر نتيجة المنتجات البلاستيكية، والمنتجات التي تُلقى في المحيط، وتتناولها الأسماك الصغيرة، والكائنات الدقيقة المفيدة، وقد تؤدي إلى قتلها، لذلك يفضل تجنب استخدام المنتجات البلاستيكية؛ مثل أكياس الخضار والفواكه وغيرها.
-التطوع: فغالبًا ما تعاني ملاجئ الحياة البرية، وحدائق الحيوانات، وغيرها من الأماكن من نقص في التمويل، لذلك من الجيد قضاء بعض الوقت في محاولة حماية البيئة المحيطة، والتطوع من أجل حماية الحيوانات، وتعليم الناس حول البيئة، والتقاط القمامة وتنظيف المكان.
-تجنب المنتجات غير القانونية: قد تكون الكثير من الهدايا التذكاريّة المعروضة في الأسواق السياحية مصنوعة من أجزاء الحيوانات المهددة بالانقراض؛ مثل العاج، والسلاحف، والمرجان، لذلك يجب الحذر من شراء المنتجات الطبيعية.
-تجنب المبيدات الكيميائيّة: تُعد مبيدات الأعشاب، والمبيدات الحشريّة ملوثات خطرة تؤثر على الحياة البريّة في العديد من المستويات، وتستغرق هذه المواد الكيميائية وقتًا طويلًا لتتحلل وتتراكم في التربة قبل نشرها في جميع أنحاء السلسلة الغذائية.
-دور المؤسسات البيئية في حماية الحيوانات من الانقراض : يجب على المؤسسات الرسمية التي تُعنى بالحياة البرية أن تقوم بالتعريف بالأنواع المهددة بالانقراض، وأسباب انقراضها، والقيام بحمايتها، ومن أهم هذه الطرق:
الخطط المستقبلية لحماية هذه الحيوانات من الانقراض وتشمل الأتى: اولاً النظر في أسباب انقراض الحيوانات، ثانياً معرفة ما إذا كانت هنالك إمكانية للحدّ من هذه التهديدات التي تعترض سبل عيشها مثل؛ الصيد الجائر والإتجار غير المشروع ثالثاً اقتراح بعض الخطط لحماية الحيوانات، رابعاً أخذ آراء خبراء والمتخصصين في الحياة البرية والمراقبة بإستخدام وسائل الذكاء الإصطناعى لأنواع الحيوانات المهددة بالانقراض والحرص على حمايتها.
وختاما فيجب علينا المحافظة على البيئة حيث يعد كل ما في هذه الطبيعة مترابطًا، ففي حال اختفاء حيوان واحد أو نبات، فإن غيابه يؤثر سلباً على توازن الطبيعة، ويمكنه أن يغير النظام البيئي بالكامل، وقد يتسبب في معاناة الحيوانات الأخرى وإنقراضها.
بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة IUCN وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- إستشارى حدائق حيوان وإعداد المخطط العلمى لمشروع حديقة الحيوان بجدة- المملكة العربية السعودية-المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم










