غالبية الناس ومعظم المرشحين وبعض البرلمانية لديهم وهم أن الحصانة البرلمانية هى حصانة مطلقة للنائب وأنه فوق القانون ودون المساءلة القانونية والجنائية فى حالة ارتكاب أى أفعال غير قانونية او أشياء تؤدى إلى الفساد والإفساد وذلك لما يراه الناس من قيام بعض المرشحين بإنفاق الملايين من الجنيهات فى سبيل الوصول لمقعد البرلمان، معتقدين أنه من خلاله يوفر له الحماية لتعويض ما أنفقه اضعافا واضعافا بطرق غير قانونية.
والحقيقة ان الحصانة البرلمانية هى نوع من الحماية القانونية كفلها الدستور لأعضاء المجلس وذلك فى حالتين: الأولى عدم مؤاخذة عضو المجلس عما يقوله من أفكار وآراء فى أعمال المجلس أو فى لجانه، والثانية عدم جواز اتخاذ أى إجراءات جنائية ضد العضو إلا بإذن سابق من المجلس ولكن تزول الحصانة عنه إذا ارتكب جريمة وتم ضبطه فى حالة تلبس.
لذلك هناك بعض أعضاء من المجلسين فى الدورات السابقة تم رفع الحصانة عنهم لاتهامهم فى بعض القضايا ومنهم من برئ منها وهناك من تمت إدانته واتخاذ الإجراءات القانونية ضده وهناك من تم ضبطه متلبسا فى قضايا رشوة مثل ما حدث لعضو فى الإسكندرية وتم الحكم عليه بالمؤبد وهناك من كانوا فى مناصب تنفيذية عليا وتم ضبطهم وحكم عليهم بالسجن وهذا ما حدث لوزير الزراعة الأسبق ومحافظ بنى سويف الأسبق ونائبة محافظ الإسكندرية وما حدث لبعض القضاة المخالفين وغيرهم، وليتأكد الجميع أن صاحب الحصانة بجميع أشكالها ليس فوق القانون وحتى لو أفلت من عدالة الأرض فهناك عدالة السماء.










