مرة يقولون ان المسرح الغربي، بدءا من اليونان، ليس هو المسرح الوحيد في العالم لأنه توجد تقاليد فرجوية شعبية عربية منذ القديم، يقولون إن الغرب عمل على طمسها وحجبها. واذن، يوجد شكل مسرحي آخر للممارسة المسرحية يختلف عن الشكل المسرحي الغربي. ومرة أخرى يقولون “التاريخ القصير للمسرح المغربي”. وهو قول ينزع عن تلك التقاليد الفرجوية الصفة المسرحية، ولهذا يعتبرونها أشكالا ماقبل مسرحية. ويحكمون على البناية المسرحية بكونها”مؤسسة استعمارية”. ومرة أخرى يحكمون على المسرح المغربي في الوقت الراهن، هكذا بصيغة التعميم، بأنه “مسرح هجنة بامتياز”. الهجنة تفيد التأثير الغربي في المسرح المغربي. ومرة أخرى يقولون إن الغرب الاستعماري فرض شكله المسرحي على غير الغربيين. ويستعملون مرة أخرى مفهوم الفضاء الثالث لهومي بابا ، وهو فضاء ثقافي معنوي، لفضاء لا هو الساحات العمومية حيث تقدم الفرجات الشعبية، ولا هو البناية المسرحية، وهما معا ، الساحات والبناية، ماديان ملموسان. فأين يوجد هذا الفضاء الثالث المسرحي غير المادي وغير الملموس؟ يوجد في مخيلتهم فقط. الفضاء الثالث عند هومي بابا يتعلق بدمج ثقافتين مختلفتين وصهرهما في ثقافة جامعة لهما وليس فضاء بالمعنى المادي.
التقاليد الفرجوية العربية شكل مسرحي يختلف عن الشكل المسرحي الغربي، حسب ما هو مدون عندهم في كتبهم، وهي في الوقت ذاته أشكال ماقبل مسرحية!! والغرب استعماري ومسرحه استعماري، ولكن لا بأس من الهجنة والفضاء الثالث. أحدهم ذهب الى حد اعتبار الهجنة “قدر المسرح المغربي بامتياز”.
بالدارجة المغربية:”تبتوا معنا الله يجازيكم بخير”، ولا تقولوا الشيء ونقيضه في الوقت نفسه!!!










