هناك استخدامات لعدة كلمات متشابكة المعاني حتى لدى الخاصة بعضها يستخدم بشكل عام على اختلاف اللهجات بين البلاد العربية مثل مرزح ، ومسرح ، ركح .
المسرح -دار التمثيل ( التياترو)
- المسرح – دار التمثيل ) التياترو Theatre
۱ – مصدر المصطلح الإنجليزي كلمة يونانية theatron تعنى المشاهدة والرؤية .. وتطلق كلمة «المسرح: – أساساً – على المبني الذي يضم خشبة للتمثيل، ومكانا للمشاهدين، كما يمكن إطلاقها على المكان المحدد لإقامة عروض مسرحية لنظارة، ومن ثم، فهناك: المسرح العائم ، أو مسرح الهواء الطلق، أو المسرح الأرينى .. إلخ.
ويمتد معنى: المصطلح في مصر ومعظم الدول العربية ليعني:
أ-خشبة اللعب ولقد خصصنا لذلك كلمة خشبة التمثيل أو مرزح، حتى لا تعطى كلمة مسرح مدلولات كثيرة .
ب- ويمكن أن يضاف إلى المصطلح هنا كل ما يتعلق نص العرض التمثيلي فنقول ناقد كتابة مسرحي-حرفية مسرحية -حركة مسرحية -عمارة- فن- متفرج-تأريخ-عامل- نص_ موسيقى- النادي..إلخ ..
المرزحية – المسرحية
يفضل النسب هنا إلى كلمة مرزح بدلاً من مسرح ؛ لأن خصائص المصطلح ذاته تتعلق في المحل الأول والأخير، بما ينصب فوق خشبة التمثيل ؛ ولأن كلمة مسرح ، مرهقة بالدلالات ، ويكفى أنها تدل على دار العرض ، وعلى النص التمثيلي ، وعلى كل ماله علاقة بالتمثيل والدراما .
والمقصود بالمرزحية استعمال العناصر المنتجة للنص المسرحي، استعمالاً معارضًا لتطبيقات مدرستي الواقعية والطبيعية ، أو لما من شأنه الإيهام بالواقع . أي أن المرزحية تعد المرزح في أسلوب صريح غير واقعي، يجبر المتفرج على أن يتقبل الحياة بأدوات المسرح ولغته الخاصة ،وحين تستخدم المرزحية عناصر واقعية، فهي لا تستخدمها على أساس أنها تخلق بيئة الشخصيات وظروفها – كما هو الشأن في الواقعية ونحوها – وإنما لكي تقيم خلفية للمسرحية دون إيحاء بأي نوع من الإيهام ، فهي مثلا تتجاهل الإمكانيات المعمارية وتضع أبوابا ونوافذ منفذة على شكل وحدات شاسيهية تقف وحدها فوق الخشبة المضاءة ، أو ترسم هذه الأ[واب والنوافذ رسما منظوريا فوق ستائر، أي أن كل شيء فوق الخشبة يجب أن يقول للمتفرج هذا مجرد مسرح ، وهذه هي لغته الخاصة ، لا لغة الواقع ، وعلى هذا، فإن المرزحية تهدف إلى أهمية الاستخدام الخيالي للواصفات المرزحية كي لا تجعل المتفرج واع تماما بأنه يشاهد مسرحا ، وليس قطعة من الواقع .( 1)
الركح : La scène
تستعمل كلمة الركح اليوم في المسرح العربي للدلالة على الخشبة المسرحية. لكن الكلمة في حد ذاتها كانت موجودة في اللغة العربية قبل تعرف العرب على المسرح في صيغته الأوروبية في منتصف القرن التاسع عشر. ففي مادة ركح في لسان العرب لابن منظور: “الرّكْحُ، بالضم من الجبل: الركن أو الناحية المشرفة على الهواء؛ وقيل: هو ماعلا عن السفح واتسع ابن الأعرابي: رُكْحُ كل شيء جانبه. والركح أيضا الفناء، وجمعه أركاح وركوح ” . يتضمن هذا المعنى العلو والسفح وكذلك الركن أو الناحية المشرفة على الهواء. وهو ينطبق تماما على الخشبة المسرحية، وهي أعلى، حيث تجري الأحداث المسرحية والقاعة حيث يوجد الجمهور، ذلك أن الخشبة مشرفة على القاعة. هذا العلو في المسرح مرتبط بالمشاهدة .
كلمة الركح بمعناها المسرحي الجديد لم تكن مستعملة في المسرح العربي منذ ظهور هذا الأخير في القرن التاسع عشر إلى حدود العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين تقريبا، وقد استعملها أول مرة بهذا المعنى الجديد مسرحيون تونسيون.
وقد عرفت علاقة الركح بالقاعة حيث يجلس المتفرجون عدة ابتكارات فنية منها إنشاء “منصة مستطيلة في منتصف الصالة أحاط بها الجمهور من كل جهة” حين عرض مسرحية “طال حزني وسروري في مقامات الحريري” التي كتب نصها الدرامي قاسم محمد (كريم رشید جمایات المكان في العرض المسرحي المعاصر . . . ، ص 219).
شكل خشبة المسرح
أنواع خشبات المسارح :حسب أماكن تواجد الجمهور وتواجدهم حول خشبة العرض .
1_المسرح المفتوح: و هي التي يقدم عليها عروض الأزياء و غير ها من العروض الدرامية .
2_المسرح المرئي: تكون الخشبة المقدم عليها العمل المسرحي جزء من الصالة.
3_المسرح الدائري: و هذا النوع من المسارح تتوزع فيه المقاعد على جوانب المسرح الأربعة و ليس في الأمام فقط إضافة إلى كون الخشبة تكون في هذا النوع منخفضة قليلا لتسمح للمشاهدة من رؤية العرض.
4_المسرح الأمامي: ويعتبر من بين أكثر المسارح شيوعا وتكون المقاعد في هذا النوع من المسارح تكون فيه المقاعد أمام الخشبة.
الفضاءات المسرحية
الفضاء في المسرح L’espace au théâtre
إن مصطلح الفضاء باعتباره مصطلحا مسرحيا، وليس كواحد مصطلحات العلوم الانسانية، لا يعرف معنى واحدا، ولذلك فهو غير عادي لأنه يطبق في مستويات مختلفة جدا عما هو عليه في النص المسرحي، لذا يتعين فصل وتحديد كل مستوى من هذه المستويات:
إن توظيف مفهوم الفضاء في الإخراج المسرحي المعاصر ينطوي على هذه المعاني الستة المحددة له ، وهي كالتالي :
1- الفضاء الدرامي:
الفضاء الذي يوجد في النص المسرحي، وهو مجرد، والقارئ أو المشاهد هو الذي يبنيه عن طريق الخيال،
2 – الفضاء الركحي:
الفضاء الواقعي للمشهد الذي يتحرك فيه الممثلون إن الأمر يتعلق بفضاء حقيقي عليه يتحرك الممثلون وليس مجردا.
3 – الفضاء السينوغرافي أو الفضاء المسرحي:
إن هناك فرقا بين الفضاء في المسرح والفضاء المسرحي، إن الفضاء السينوغرافي يتحدد بالضبط بكونه الفضاء الذي يتموضع فيه الجمهور والممثلون أثناء العرض، إنه يتميز بكونه بمثابة علاقة بين الطرفين الجمهور والممثلون، ويمكن الاحتفاظ بمصطلح فضاء الجمهور ليدل على المكان الذي يشغله هذا الأخير خلال العرض، وفترات الاستراحة والاصح قبل بداية الحفل)، إن الفضاء المسرحي هو خلاصة الفضاءات (بمعانيه في 21 6-5-4) وهو ينبني كما تلاحظ أن أوبر سفيلد Anne Ubersfeld انطلاقا من بناية، نظرة حول العالم، أو فضاء مستعمل أساسا من قبل أجساد الممثلين،
4 – فضاء اللعب (أو الحركي)
الفضاء المبتكر من قبل الممثل، بحضوره وتنقلاته، وبعلاقته بالمجموعة.
5 – الفضاء النصي
الفضاء المرتبط بما هو مكتوب حرفيا أو نظريا، وفيه توجد الإرشادات المسرحية والفضاء النصي يصير ناجزا ليس حينما يظل فضاء دراميا متخيلا من لدن القارئ أو السامع، ولكن حينما يدرك بواسطة عين وأذن الجمهور.
وهو كما يرى عبد الفتاح رواس قلعة جي أن بالنص فضاء لغويا معادلا له في صوره ودلالاته، يقدم الأدوات أو العناصر المسرحية اللازمة في بناء الفضاء العام
وعلى خشبة المسرح وفي النصوص التي تتناول الشخصية من الناحية النفسية تتوالى هذه المقابلات والصراعات داخل النفس وبين الأنوات المتعددة،إذا كان سر الوجود واستمراره يكمن في حركة الصراع والتقابل بين عناصره فإن قيمة أي عمل درامي تكمن في شحن عناصره بهذه الحركة الوجودية، وفي توزيع هذه العناصر ضمن فضاءات النص المتقابلة، إن هندسة الفضاء في المسرح تكون أكمل وأفضل عندما تقوم على أساس فلسفي وجمالي، - عبد الفتاح رواس قلعة جي ..فضاءات مسرحية في نصوص وأساطير..إعادة تشكيل المكان على الخشبة.. صحيفة البيان الإماراتية10/9/ 2025.
6 – الفضاء الداخلي
فضاء مرتبط بحلم أو هلوسة صادرة عن شخص أو دراماتورج، ويمكن إعطاء مثال دال على ذلك بأحلام فرانز كافكا . ( 2)
يعرَّف فضاء المسرح عند ماري الياس وحنان قصاب في المعجم المسرحي بأنه ذلك المكان الثابت الجامد، الذي” يُقَدَّم فيه العروض المسرحية، سواء كان بناءً شُيِّد خصيصًا لهذا الغرض، كصالات المسرح، أم مدرجات الهواء الطلق، أو أي حيز مكاني يستخدم في ظرف ما لعرض مسرحي( شارع، مقهى، ساحة،…) ويشمل حيزين مستقلين عضويًا هما حيز اللعب الذي يتم فيه الأداء، وحيز الفرجة وهو مكان المتفرجين،
كما يُعرَّف الفضاء المسرحي بأنه ذلك الجزء من فضاء المسرح، له رمزيته ودلالته الخاصة به، فهو ذلك الجزء من الفضاء المتخيَّل الذي يتحقق بشكل ملموس ومرئي على الخشبة، أي مكان الحدث … الذي يتم تصويره على الخشبة بعناصر الديكور والاكسسوار وحركة الممثل،
الفضاءات المسرحية
الفضاء المسرحي هو المكان الذي يجمع الممثلين والجمهور، ويشمل كل الجوانب المادية( الديكور، الإضاءة، والمناظر الخلفية التي تجري فيها الأحداث) والمتخيلة ..الرمزية ( يمكن للفضاء أن يكون وهميًا، ويعبر عن الحالة النفسية للشخصيات أو يمثل بيئة معينة من خلال التصميم) التي تؤثر في العرض، ويُعد عنصرًا أساسيًا في العمل المسرحي، حيث تحدد طبيعته العلاقة بين الممثل والجمهور، وكيفية تقديم الأحداث الدرامية، محددا كيفية تفاعل الجمهور مع العرض، من حيث القرب، والزاوية التي يُشاهد منها، ومستوى الاندماج.
ويمكن تقسيم الفضاء إلى ثلاثة أنواع:
1- جغرافي وهو الحيز المكاني للعرض.
2- الدرامي( الداخلي .. المنظور ) الموجود على خشبة المسرح.
3-التخييلي ( الخارجي ..غير المنظور)الذي يستدعي تخيلًا لبعض المشاهد عند العرض، ويقصد بالتخييلي هنا (الفضاء المسرحي الخارجي)، على أن الفضاء المسرحي الخارجي هو فضاءٌ دراميٌ رُغم عدم التسليم بالفصل بين ما هو منظور وغير منظور؛ لأن الدراما في النهاية وحدة واحدة؛ لكن التفرقة بين المصطلحات مهمة وتضع أيدينا على نقاط مهمة أهمها: أن الفضاء المسرحي المنظور(الداخلي) أو الفضاء الدرامي غير المنظور(الخارجي) يظلان وحدة تختلف تمامًا عن فضاء المسرح الذي يرتبط في المقام الأول بخشبة المسرح وبالفضاء الحقيقي الذي يدور فيه العرض ومن ثمَّ يصبح الفضاء بالنسبة لقارئ النصوص المسرحية فضاءً دراميًا خارجيًا؛ بمعنى أن القارئ يتخيل كُلَّ ما يطرحه المؤلف في النص من فضاءات مسرحية ويتخيل أيضًا كُلَّ الفضاءات الدرامية الخارجية، فهما في كلا الحالتين بالنسبة للقارئ في حالة تَخَيُّل، على عكس المتفرج، الذي يشاهد ويرى بعينه فضاءات مسرحية داخلية على خشبة المسرح؛ ويلجأ في بعض الأحيان إلى الفضاءات المسرحية الخارجية، عندما يستدعي المخرج ذلك، وهنا يتضح الفارق بين حالة القارئ وهو يقرأ نصًا دراميًا وحالة المتفرج وهو يشاهد مسرحًا.
ويقصد بالفضاء في الدراما ما يلي: منطقة الأداء والجمهور، تشمل المساحة كيفية استخدام منطقة الأداء لتوصيل المعنى، وتحديد الأجواء، وتمثيل المكانة، وبناء علاقات بين الممثلين والجمهور. ( 4)
ولقد برزت الحاجة الملحة المتمردة على مسرح العلبة الإيطالي المغلق في محاولة للتغلب على التكلفة المادية للمسارح وإنشائها وصيانتها والخروج بها إلى فضاءات أرحب للتلاقي مع جمهور أوسع ، فكان الحل في الفضاءات غير التقليدية مع توظيف لعناصرها الطبيعية وبيئتها في العرض ،سواء أكانت حدائق ، ساحات ، ميادين، شارع، مسرح القهوة ، مسرح الغرفة ، مسرح الصندوق الأسود ، ولشدة هذا الاحتياج عادت العروض المسرحية تقدم في الأماكن المختلفة والبحث عن أماكن جديدة قليلة التكلفة حيث يمكنهم أن يقدموا عروضهم المسرحية ويشبعوا احتياجات الجمهور، فظهرت العروض التي تقدم في مختلف الفضاءات والأماكن التي تصلح بشرط أن يتوافر في تلك الأماكن إمكانية تحقيق عناصر العرض المسرحي المرئي والمسموع، ويلقى الممثل قدرًا من المرونة والحركة وتحقيق الرؤية الإخراجية، وذلك ساعد على الخروج إلى مختلف الفراغات غير التقليدية كما خصص عدد من القاعات الصغيرة والمتوسطة لتقديم عروض مسرحية مكتملة العناصر التشكيلية والفنية مثل الديكور المسرحي كعنصر تشكيلي هام مشارك في العروض المسرحية في كافة الأماكن المشار إليها سلفًا.
فمحاولات إنشاء أماكن بديلة جاءت بناءً على ضرورة فنية لرغبة الفنانين وتمردهم على كل ما هو مقيد للحركة والتشكيل مثل العلبة الإيطالية، وإيجاد أماكن تسمح لهم بمرونة التشكيل في فضاءاتها،
ويصنف د. محمود فؤاد صدقي فضاء المعمار المسرحي إلى نوعين هما:
فضاء غير مرن، ثابت، مثل مسرح العلبة الإيطالية بصالتي الجمهور والمسرح، وفضاء مرن، غير ثابت، مثل الساحات والأماكن البيئية، وتتباعد مرونة الأماكن المسرحية من كلا التصنيفين بناءً محددات الشكل والفراغ،
ومن نماذج الفضاءات غير التقليدية المغلقة
مسرح الصندوق الأسود (black box theatre)
، وتعتمد هذه القاعات على فكرة الفراغ المسرحي غير المحدد (spaces uncommitted)، بمعنى أنه يسمح بإقامة عدد لا نهائي من الترتيبات والتعديلات المتوافقة مع كافة أنواع الدراما ، ويطلق على القاعة مسرح الصندوق الأسود أو الأستوديوهات التجريبية (experiment studios)، أو مسرح الإستوديو (studios theatre)، أو المسرح المرن (Flexible theater)، وفي مصر تسمى بمسارح الغرفة، أو القاعة، أو مسرح الجيب.
المسرح الجانبي (profil theatre)
وهو عبارة عن فراغ قاعة يحدد مكان الجمهور على جانبي منصة التمثيل، مثل معلب كرة السلة، ومن الممكن وجود جمهور قليل أو معدوم على طرفي منصة التمثيل ويقوم الممثلون بالحركة الجانبية أمام للجمهور، ويتم وضع المناظر على الجانبين اللذين لا يحتويان على متفرجين، وفي بعض الأوقات يضع المصممون مناظرًا خلف المتفرجين، ومن النماذج والأشكال المسرحية التي تتشابه في نفس الفكرة مع مسرح البروفايل هو مسرح Traverse stage .
المسرح ذو المنصة الممتدة (thurst stage)
هذا النوع من المسارح يجمع بين المسرح التقليدي العلبة الإيطالي ذي الإطار ،(proscenium stage)( ومسرح الساحة (arena stage )عبارة عن منصة تقتحم منطقة المتفرجين وتمتد إليه ليحيط بها من الثلاث جهات، ويكون الجزء الرابع خلفية المسرح، ومتصلة بمنطقة الكواليس، ويكون المسرح في كثير من الأحيان مربعًا أو مستطيل الشكل .
مسرح نهاية الخشبة (end stage)
تمثل أماكن جلوس المتفرجين ومنصة التمثيل الفضاء المعماري مع المسرح في مساحة واحدة، ويجلس الجمهور مواجها لمنصة التمثيل في الجزء الأمامي، ولا يمتد حوله، وسكون خلف منصة التمثيل جدار المسرح Backstage” وهو شبيه بمسرح البروسينيوم، ولكن هنا قد أزيل برواز تحديد المناظر، ومساحة التمثيل قريبة من المتفرجين، ومن الممكن إن تكون منصة التمثيل أعلى من الجمهور والعكس أيضًا.
مسرح المحكمة أو الفناء (Courtyard Theatre)
مسرح الفناء أو المحكمة، وهو عبارة عن فناء أو ساحة بها كراسي متراصة في اتجاه منصة أو خشبة التمثيل، ويحوطها على شكل حرف U شرفات يجلس بها المتفرجون، ومن السمات التي تميز شكل مسرح الفناء أنه يجمع بين أكثر من شكل من أشكال الفراغات المسرحية في أن واحد مثل: المسرح المرن في حرية حركة الكراسي التي توضع في منتصف الفناء، وفي بعض الأحيان تكون ثابتة مثل مسرح البروسينيوم،ومن الممكن أن تمتد منصة التمثيل مثل مسرح المنصة الممتدة، وفي نموذج معماري آخر تكون منتهية عن بداية الجمهور مثل مسرح نهاية الخشبة، ويتميز هذا النوع عن غيره بوجود شرفات حول المنطقة الوسطى يجلس بها المتفرجون ويعتبر هذا النوع مسرحاً يجمع بين الأشكال المسرحية فى مكان واحد.
المسرح الدائرى (THEATER IN THE ROUND)
من السمات الأساسية لهذا الشكل من المسرح أماكن جلوس المتفرجين التي تحيط بمكان التمثيل 360درجة، من جميع الجوانب، ويكون بين أماكن المتفرجين المحيطة ممرات لدخول وخروج الممثلين من وإلى منصة التمثيل، مما يسمح للجمهور بالتداخل والمشاركة مع الأداء، ويتم تكوين هذه المساحة مع المسرح على مستوى متساوٍ مع أو أسفل من الجمهور في شكل “حفرة” أو “ساحة”، هذا التكوين يصلح للإنتاج عالي الطاقة، وهو مفضل بشكل خاص من قبل منتجي المسرح الكلاسيكي،
والنموذج المستدير ليس هو النموذج الوحيد بل ممكن أن يلتف الجمهور على شكل مربع أو مستطيل من الجهات الأربعة لمنصة التمثيل سواء كانت هذه التوزيعات لأماكن الجمهور منتظمة أم لا، وأيضا قد تجده بمسميات أخرى مثل مسرح (الجزيرة ISLAND STAGE) أو مسرح المنتصف STAGE CENTER)).
- المسرح المتعدد الوظائف (The Multi Formed)
هذا النوع من المسارح تلبية لضرورات فنية مسرحية، تؤكد ضرورة وجود المسرح متعدد الأغراض وهو عبارة عن مبنى واحد بأداء مجموعة من الوظائف المختلفة في أحد فراغاته الوظيفية أو جميعها، وتنوعت أساليب معالجته والوظائف التي يؤديها مع مرور الزمن أنظر الشكل (12)
المسرح البيئي (Environmental Theatre)
المسرح البيئي يكون مدلول فضائه الجامد الثابت دالا على المناظر المسرحية بشكل واقعي وبمدلول مكاني مباشر، وفي الأغلب لا يستخدم قطع من الديكور ويكون الاعتماد على الشكل البيئي للمكان، مثل تقديم عرض أوبرا عايدة بمنطقة أهرام الجيزة أو أي مكان أثري فرعوني، ولكن هناك من المصممين من يكون لديهم بعض التفسيرات والتأويلات وقد يستخدمون هذا الفضاء الثابت، بتشكيلات ودلائل رمزية وتعبيرية غير واقعية، وقد يستخدم البعض قطع من الديكور أو لا في علاقة تشكيلية مع بيئة المكان المستضيف للعرض،
ولابد أن نفرق بين عروض الفضاء البيئي التي تستفيد من شكل فضاء المكان كدلالات مكانية فقط أو تشكيلية سواء في أماكن مغلقة أو في الهواء الطلق، وبين العروض التي تقدم نفسها في فضاءات مختلفة كمكان عام مستضيف للعرض، مثال إذا كان لدينا شاطئ وعرضت عليه مسرحية تتحدث موضوعاتها عن الهجرة غير الشرعية يصبح الفضاء هنا فضاء مسرح بيئي، أما إذا عرض على نفس المكان ولتكن مسرحية عطيل لوليم شكسبير وتم بناء منظر مسرحي واقعي خاص بأحداث العرض المسرحي فسيكون فضاء العرض ليس بيئيًا، ويندرج فضاء النموذج المقترح بناء على شكل تصميم المسرح اذا كان هو مسرح مفتوح أو مسرح بروسينيوم إذا تم بناء جدران مثل العلبة له،،،،، إلخ،
ومن الفضاءات البيئية المغلقة مثل مسرح المقهى او المنزل او أى مكان مغلق فى موقع اثرى نتبين من ملامحه شكله الأثري.(5)
المراجع
1-د. ابراهيم حمادة.. معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية .. الطبعة الأولى .. دار المعارف .. 1985.
2– د. أحمد بلخيري ..معجم المصطلحات المسرحية .. ط3.. دار الأمان .. الرباط.. 2024.
3- عبد الفتاح رواس قلعة جي ..فضاءات مسرحية في نصوص وأساطير..إعادة تشكيل المكان على الخشبة.. صحيفة البيان الإماراتية10/9/ 2025.
4- أحمد محمود أحمد سعيد يكتب عن الفضاءات الدِّراميَّة وتجلياتها في مسرح يسري الجندي- المسرح نيوز ـ7/9/2020.
5– د. محمود فؤاد صدقي ..الفضاء الدرامي ..جريدة مسرحنا ..العدد 683 .. 28سبتمبر2020.
6- ويكيبديا.










