هل التبرعات التى يقوم بها المرشح لمجلس النواب او الشيوخ او التى يطلبها الناخبين منه لعمل مرفق عام في قرية او مدينة او كفر تعد رشوة انتخابية وتتسبب في أبعاد المرشح وسبيلا للطعن عليه وعقوبته وتبطل انتخابه؟!.. هذا السؤال يطرحه الكثير من الناخبين والمرشحين المنافسين الغير قادرين على التبرع خاصة واننا بصدد جولة الاعادة او إلغاء للانتخابات في دوائرنا هذه الايام علاوة على اننى الاحظ هذه الملاحظة بعين (الصحفي) التى تعمل بالملاحظة ان بعض القرى والكفور في دوائرنا اما يعرض المرشح تبرعه او يستغل الناخبين حاجته للاصوات ويطرحون عليه التبرع مقابل التصويت له في الصناديق مع العلم ان هذه القرى والكفور تحتاج بالفعل لهذه (المرافق العامه) في الوقت الذى شحت فيه اعتمادات الحكومه للقيام بها ..لذا قررت ان اكتب بهدف الوعي الانتخابي فقط كعادة الاعلام الموضوعي هادفا بان يكون التبرع في أوقات اخرى غير اوقات الانتخابات بعد ان علمت ان تلقي تبرع او عرضه على مرشح صادم ويعد خطأ فادحا ويفسد العملية الانتخابية برمتها من ناحية الشرع والقانون لان تبرعات المرشح حظرته دار الافتاء ومنعتها مواد قانونية وقواعد الهيئة الوطنية للانتخابات قد تؤدى الى حبس المرشح اذا ثبت ان تبرعه مشروط بجلب اصوات انتخابية حتى اذا كان هذا التبرع لجمعية خيرية او لمؤسسة تعليمية او لمنشأة حكومية لان القانون اعتبر التبرع من المصاريف المقررة للدعاية الانتخابية التى يحكمها سقف محدد من الهيئة الوطنية واذا كان الهدف منها التأثير على الناخبين وكسب تأيدهم يتم حبس المرشح ..اماما اكدته أمانة الفتوى بدار الافتاء المصرية ان شراء الاصوات بالتبرع حرام شرعا وانها من قبيل الرشوة المنهى عنها لان الاصل ان المرشح الذى يصبح نائبا عن الشعب ولابد ان يكون امينا صادقا في وعده ولا يجوز ان يستخدم أمواله للرشوة الانتخابية ونصت الفتوى انه اذا تبرع مرشح بمبلغ من المال لمؤسسه تعليميه او جمعية خيرية او منشأه حكوميه هل يعد هذا التبرع من مصاريف الدعاية ام لا ؟ وجائت الاجابة القانونية ان تبرع المرشح بأي مبلغ مالي أو عيني لمرفق عام، واذا تعد الحد الاقصى للدعاية يمكن اعتباره رشوة انتخابية لان الهدف منه التأثير على الناخبين أو كسب تأييدهم.وأكدت أمانة الفتوى بدار الإفتاء أن شراء الأصوات في الانتخابات حرام؛ وأنها من قبيل الرشوة المنهي عنها شرعا، وأوضحت أن الأصل في الذي يرشح نفسه نائبا عن الشعب أن يكون أمينا في نفسه صادقا في وعده، ولا يجوز له أن يستخدم أمواله في أغراضه الانتخابية بالتأثير على إرادة الناخب وأضافت امانة الفتوى في ردها على سؤال عمن يرشحون أنفسهم نوابا للشعب المصري ويدفعون أموالا طائلة لشراء أصوات الناخبين؛ مستغلين فقر الفقراء واحتياج الأرامل وحاجة الشباب العاطل عن العمل، وهل يلزم من أخذ من هؤلاء المرشحين أموالا أن ينتخبهم؟ ورأى الدين فيمن يساعد بعض المرشحين على ما يقومون به من رشاوى وشراء ذمم الجماهير وضمائرهم.
وأكدت الفتوى أنه لا يجوز أن يأخذ أحد من الناس هذه الأموال ثم لا ينفذ ما اتفق عليه من حرام؛ لأن ذلك من باب السحت وأكل أموال الناس بالباطل، بالإضافة إلى الخداع والكذب، وبالتالي شددت الفتوى على ضرورة أن يرد المال للمرشح حيث إن تنفيذ المتفق عليه حرام، وأخذ المال أيضا حرام.
وأوضحت الفتوى أن الوسطاء في تلك العملية المحرمة والذين يطلق عليهم سماسرة الأصوات آثمون شرعا؛ لأنهم يسهلون حدوث فعل حرام.واستدلت الفتوى بحديث النبي – صلى الله عليه وسلم عندما قال: “لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الراشي والمرتشي والرائش؛ يعني الذي يمشي بينهما واهابت
الفتوى بالمصريين البعد عن مثل تلك الممارسات والوقوف صفا واحدا للقضاء عليها، مشددة على أن الإسلام يأمر بالصدق وحرية الإرادة وتولية الصالح، ويشن الحرب على الفساد والكذب والرشوة وسوء الأخلاق.وقد أجازت الفتوى للمرشحين أن ينفقوا ما يلزم من أموال للدعاية الانتخابية في الحدود المسموح بها قانونا وفقا للائحة التى وضعتها الهيئة الوطنية.










