صليت الجمعة اليوم في مسجد الرحمة في قريتنا دماص بمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية.
نفس المسجد الذي أصلي فيه الجمعة منذ أن كنت صبي
لكن الفرق كبير جدا
اليوم دخلت المسجد فلم تقع عيني على أحد من أقاربي
وأنا صبي كنت أدخل هذا المسجد فتقع عيني على والدي ( رحمه الله) وهو يجلس أو يصلي في أناقته وخشوعه
وعلى جدي لوالدتي ( رحمه الله) وهو في هيبته
وعلي عمي ( رحمه الله) وهو في وقاره
وعلي أخوالي ( رحمهم الله) في بهائهم
وعلى آخرين من الأهل والأصدقاء والأحباب الذين رحلوا أو سافروا
كان المسجد كالبيت حافلا بالأهل والصحب
اليوم ذهب جيل كامل من الآباء والأجداد والأهل
ولم يعد الناس يقفون بعد الصلاة أمام المسجد يتصافحون ويتحدثون ويضحكون كما كنت أرى قبل ذلك .
الكل ينطلق مسرعا إلى بيته أو إلى مصالحه
كما رحل الجيل القديم من الخطباء الذين كانوا يأسرون القلوب بخطبهم الرنانة في هذا المسجد
كل شيء يتغير دون نشعر










