وانت تستسلم شيئا فشيئا لسلطان النوم .. قد يمر أمام ناظريك شريط من ذكريات مضت ..فتشعر أنك تفتح بابا حديدي ثقيلا…ينفرج على مكتبة تضم كل فصول حياتك .. أفراحك التي عشت لحظاتها بكل حب…نجاحاتك التي نسيتها… وعثراتك وأحيانا التي تعمدت تجاهلها حتى لا تتألم أكثر..
إن وظيفة الذكرى … هي أنها تُعيدك إلى نقطة الصفر… أن تذكرك أنك رغم التقدم في العمر.. لا تزلت تحمل في داخلك طفلا لم يكتمل نموه بعد ..
حين تأتيك أطياف الذكرى..تقبّلها دون رفض..دون مقاومة….لاتتعب في ترتيبها أو تجميلها…لا تُفكر في هجرها..اعتبرها صفحات من كتاب عتيق ..بعضها موشى بزخارف أصيلة…وبعضها رديء قد أصابه التلف والاهتراء..
اعتبرها وثيقة متجددة..تُثبت لك أنك عشت قصصا لاتنسى….وأن الماضي بكل ما يحمله من مواطن ضعف أو قوة…ما هو إلا مادة أولية لما أنت عليه الآن….










