السبت , 24 أكتوبر 2026

د. يحيى سنبل يكتب.. كيف اختفى المريض ؟!

وفي ليلة من ليالي الشتاء قارسة البرودة ، وفي حوالي الساعة الثالثة قبل الفجر ، طرق علي باب السكن ، عم محمد العامل السهران معي بالوحدة الصحية بقصر بياض ، قمت من نومي وفتحت الباب ، قال لي : كشف منزلي يا دكتور .
كنا نفرح بالكشف المنزلي ، نأخذ فيه عشرة جنيهات ، بينما الكشف في الوحدة بعد الثانية ظهرا خمسة جنيهات ، العشرة جنيهات التي نأخذها ، الطبيب له ثمانية جنيهات والعامل جنيهان. كان كيلو اللحم في ذلك الوقت بأربعة عشر جنيها .
نزل عم محمد لينتظرني ، وارتديت ملابسي ، وحضرت حقيبة الكشف ، ونزلت من السكن ، وأخذ عم محمد الحقيبة ، وسرنا في برد شديد.
كنت متقبضا ومنكمشا من شدة البرد .
قلت له : البيت فين يا عم محمد ؟
قال : قريب ، في وسط البلد.
مشينا مشوارا طويلا ، إتضح لي أن البيت بعيد.
وأخيرا وصلنا ، قال عمي محمد: هو ده البيت.
بيت كبير له فاراندا واسعة
وقف عم محمد ونادى بأعلى صوته على صاحب البيت الذي يبدو أنه يعرفه
لكن لم يرد أحد
نادى مرة ثانية ، فلم يرد أحد
أصابني القلق
عاد فنادى ، فخرج الجيران واحدا تلو الآخر ، ونظروا إلينا متعجبين من وقوفنا أمام البيت.
عم محمد قال لهم متسائلا: هما الجماعة فين ؟ مشيراً إلى بيت المريض.
قال أحد الجيران: دول أخدوا المريض وراحوا به على مستشفى أبشواي.
وعندما سمعت ذلك
سقط في يدي.

شاهد أيضاً

لواء دكتور سمير فرج يكتب.. إغراق إيلات التي ترقد في القاع أمام سواحل بورسعيد

يوم 21 أكتوبر عيد القوات البحرية المصرية، وهو اليوم الذي دمرت فيه البحرية المصرية أكبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *