كتب عادل البكل
أعلنت مجموعة “Jiangsu Yunyi Electric” الصينية، المتخصصة في إنتاج المكونات الإلكترونية الذكية الموجهة لقطاع السيارات، عن إطلاق مشروع استثماري جديد في المغرب بقيمة 66 مليون دولار أمريكي، يهدف إلى إنشاء فرع مملوك بالكامل للمجموعة وبناء موقع صناعي متكامل، وذلك وفق بيان رسمي للشركة تداولته وسائل الإعلام الصينية.
وأفادت المجموعة بأن تمويل هذا المشروع سيتم اعتمادًا على الأموال الذاتية، مشيرة إلى أن الفرع الجديد سيشكل قاعدة إنتاج رئيسية خارج الصين، بما يدعم استراتيجيتها للتوسع الدولي، ويعزز قدرتها التنافسية واستدامة عملياتها الصناعية على المدى الطويل.
وبحسب مصادر اقتصادية متخصصة، فقد حظي المشروع بمصادقة مجلس إدارة الشركة خلال اجتماعه السادس المنعقد بتاريخ 30 دجنبر 2025. ويغطي الاستثمار مختلف مكونات المشروع، بما في ذلك اقتناء الأراضي، تشييد الوحدات الصناعية، واقتناء الأصول الثابتة، مع الالتزام باستكمال كافة التراخيص الإدارية المطلوبة من السلطات المغربية.
ومن المرتقب أن يتمركز الفرع الصناعي الجديد في مدينة محمد السادس “طنجة تيك” بضواحي مدينة طنجة شمال المملكة، باعتبارها قطبًا صناعيًا استراتيجيًا يحتل موقعًا محوريًا ضمن المنظومة الوطنية لصناعة السيارات والصناعات الحديثة، ويوفر بيئة متكاملة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من دعوة الصين لشركاتها إلى تكثيف استثماراتها في المغرب، في أعقاب تسجيل حجم المبادلات التجارية بين البلدين مستوى قياسيًا تجاوز 9 مليارات دولار خلال سنة 2024، وفق ما أعلنته وزارة التجارة الصينية في 18 دجنبر الماضي.
وأكدت بكين، خلال مؤتمر صحفي أعقب أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب والصين، على أهمية تعزيز الاستثمارات الصينية في المملكة، لا سيما في قطاعات البنية التحتية، الصناعات الفلاحية، والصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية هي يادونغ أن المغرب يتمتع بمزايا تنافسية بارزة، من بينها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، الحوافز الضريبية، وتوفر سلاسل إنتاج متطورة في قطاع السيارات، ما يجعله وجهة مفضلة للاستثمارات الصناعية.
ومن الجانب المغربي، كان وزير الصناعة والتجارة رياض مزور قد دعا في وقت سابق الشركات الصينية إلى الانخراط في المشاريع الكبرى، خصوصًا في قطاع صناعة السيارات والمشاريع المرتبطة بالتحضيرات لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، لا سيما تلك المتعلقة بالبنية التحتية.
ويُذكر أن المغرب شهد خلال السنوات الأخيرة تدفقًا متزايدًا للاستثمارات الصينية في مجالات متعددة، أبرزها الصناعة التحويلية والطاقة والبنية التحتية، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي كبوابة للتصدير نحو أوروبا وأفريقيا، إلى جانب بيئة أعمال محفزة مدعومة بحوافز ضريبية ولوجستية تنافسية.










