السبت , 24 أكتوبر 2026

مأمون الشناوي يكتب.. أحقر مُنتصر في التاريخ !!

استعرض { نتنياهو } أمام [ الكنيست ] انتصاراته علي جبهات سبع ، ويطالب بسببها بأن يتوج بطلاً قومياً ، وأن يجعلوا من قبره مقاماً يطوف حوله الصهاينة ، ويحجون إليه ويتبركون به !!.
فقال بأنه دمر قوة [ حماس ] العسكرية وهاهو يسعي لنزع سلاحها ، كما قوض قدرات [ حزب الله ] وما يمتلك من وسائل قتالية وصواريخ ، بعدما صوروه بأنه قادر علي محو إسرائيل أو نصفها علي الأقل في خطب رنانة وشعارات زاعقة ، وبجملة واحدة منه [ الأسد يلعب بالنار ] كان { الأسد } في اليوم التالي فاراً مذعوراً يتلمس طريقه إلي موسكو هربا ، وهاهم [ الحوثيون ] اختبأوا في جحور وكهوف الجبال اليمنية الوعرة بعد سلسلة الضربات التي لحقت بهم ، ومثلهم [ الحشد الشعبي ] في العراق ، كما أخرج البرنامج النووي [ الإيراني ] وصواريخه البالستية من الخدمة ، وتم تعطيلها إلي أجل غير مسمي ، كما ادعي كذباً بأنه أجهض كل بؤر المقاومة في [ الضفة الغربية ] المحتلة وأطفأ شرارة النضال فيها !!.
وقد يكون بعض ما زعمه هذا الإرهابي صحيحاً ، وقد يكون الزعم بالانتصار والتسويق له سياسياً مفهوماً ، لكن هل تعلم أيها الأحمق أنك أحقر مُنتصر في التاربخ ؛ فأنت لم تنتصر علي جيوش قتالية محترفة ، وإنما انتصرت بعد إزهاق أرواح سبعين ألف شهيد من المدنيين الأبرياء العزل ، منهم آلاف الأطفال وآلاف النساء ، ومنهم الرضع والأجنة والخدج والمبتسرين ، ومنهم من قتلت كل عائلته فما عاد يعرف له أهل ، ذلك غير المشردين وتحت الأنقاض ، وغير تدمير كل ما علي الأرض في غزة من مبانٍ ومساجد وكنائس ومدارس ومستشفيات !!.
إنه انتصار أشبه بانتصار المغولي الأرعن { هولاكا } ، والذي ارتكب مثلما ارتكبت أنت من توحش وتدمير في بغداد ، والتي عاث فيها تخريباً ، وقتل مايزيد عن مائتي ألفاً من أهلها ، وأتي علي كل مظاهر الحياة والحضارة ، ثم جاء بالخليفة العباسي { المستعصم } ليري عاصمة حضارتنا أطلالاً وخرائب ، قبل أن يقتله دهساً بسنابك الخيل ، لكن سرعان ما ثأر الزمان وانتقم من هذا الموتور ، حين لاقي أشر هزيمة له في [ عين جالوت ] ، والتي أعدك بمثلها مهما طال بك الزمان !!.
يبقي لي أن أسالك : هل تشعر بعد كل هذا الانتصار الذي تزعم بالأمان ، لا والله ، يقيني أن بداخلك ذعراً ورعباً من مصير مرتقب مجهول ، تخفيه خلف هذا التطرف والمبالغة في القتل والتدمير والتوحش والعدوان ، والخوف من أن تلاقي مصير { هولاكو } ، حيث رُميّ به في مزبلة التاريخ ، وبقيت بغداد ، وسوف يُرمي بك مثله في مزبلة التاريخ ، ومعك كيانك الشاذ الدخيل ، وتبقي غزة وفلسطين !!.

شاهد أيضاً

لواء دكتور سمير فرج يكتب.. إغراق إيلات التي ترقد في القاع أمام سواحل بورسعيد

يوم 21 أكتوبر عيد القوات البحرية المصرية، وهو اليوم الذي دمرت فيه البحرية المصرية أكبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *