برحيل المفكر والفيلسوف الدكتور مراد وهبة يوم 7يناير 2026 عن عمر يناهز 100 عام يسدل الستار على قرن كامل من الجدل الفلسفى والتنويرى, وتفقد فيها الثقافة العربية أحد ألأكثر أصواتها دفاعا عن العقل وحرية التفكير. مراد وهبة فيلسوف مصرى, وعالم فى الفلسفة التحليلية وفلسفة العلم، كما اشتهر باهتمامه بالحوار بين العقلانية والدين.
وصفه الدكتورحسام بدراوى المفكر المعروف بأنه أحد أبرز المفكرين العرب الذين حاولوا تحديث الفكر الفلسفى العربى من خلال الجمع بين المناهج الغربية والتراث .
أبرز أفكاره وإسهاماته تدور حول النقد العقلانى للتراث الدينى, حيث دعا إلى قراءة نقدية للنصوص الدينية باستخدام أدوات الفلسفة التحليلية والمنطق، معارضًا التفسيرات الحرفية أو الجامدة.
اهتم الدكتورمراد وهبة بفلسفة العلوم الطبيعية والاجتماعية، وشدد على أهمية النقد العلمى والمنهج التجريبى فى تطوير المجتمعات العربية ، و انتقد الجمود الفكرى فى العالم العربى ورأى أنه عائق أمام التقدم.
دافع عن حوار الأديان كوسيلة لمواجهة التطرف ولصراعات الهوية، معتبرًا أن الفلسفة يجب أن تلعب دورًا وسيطًا بين الثقافات. كما دعا إلى فصل الدين عن السياسة ، معتبرًا أن العلمانية هى ضمانة لحرية الفكر, وتجنب استغلال الدين لأغراض السلطة.
أبرز أعماله هى : “الفلسفة والتراث” (تحليل العلاقة بين الفكر الغربى والتراث العربى) و”مشكلات الفكر العربى المعاصر ” (تشخيص أسباب التخلف الفكرى فى العالم العربى).
حاول تأسيس عقلانية نقدية فى بيئة فكرية تسيطر عليها الثنائيات الصلبة (الدين/العلم، التراث/الحداثة), وإن لم تُطبَّق أفكاره على نطاق واسع، إلا أنها تبقى مرجعًا للمهتمين بتجديد الفكر العربى, وإذا كنا نبحث عن فيلسوف عربى جرىء فى نقده يحاول تفكيك الإشكاليات المحلية، فهو أحد أبرز الأسماء.
من أقواله:
*التنوير لا يعنى مجرد نزع الغيبيات، بل نزع التسلط عنها.
*التسلط ليس فى الدين فقط، بل فى السياسة والفكروالمجتمع, وحين يتحول العقل إلى تابع، يصبح الإنسان فرداً فى قطيع .
*العقلانية ليست نقيضًا للإيمان, وضرورة التمييز بين العلمانية كشرط للتفكير العقلى، لا كعداء للدين.
* نحن في ذروة الحاجة إلى التنوير, فالعقل مُحاصر، والإرهاب ابن شرعى لذلك الحصار.
*حين يغيب التفكير العقلانى، يظهر العنف بوصفه اللغة الوحيدة المتاحة.
*التنوير حتمى لأنه الشرط الوحيد لتحرير الإنسان من فخ الكراهية.
*الحرية شرط للعقل، والعقل شرط للحرية, وكل فكر لا ينطلق من هذا التلازم مصيره أن يتحول إلى أداة قمع جديدة.
*اقرأ لتفكّر، لا لتُردد.
*الفلسفة ليست أن تحفظ أفلاطون أو ديكارت، بل أن تسأل أسئلتهم فى زمانك.
*نحن في حاجة إلى ثورة عقلانية تبدأ من الذات وتنتهى بالمؤسسات, ولن يحدث هذا إلا إذا اعترفنا أن لا تقدم بلا علم، ولا علم بلا عقل.
*عندما قيل لشباب الحالمين بالغد أن الدكتورمراد وهبة أضاء فى داخلنا شموعاً ، فى زمن تتكاثر فيه الظلمات, علق هو قائلاً: الشمعة بداخل الشباب موجودة، أنا فقط أزيح عنها بعض الغبار.
الى روح الدكتور مراد وهبه ، أدعو لها بالسلام والرحمة من الخالق عز وجل.
لايظن أحد أننا نبالغ حين نقول: إن أرض مصر مقدسة, فهل كان اختيار الله أن يتجلى وكلم موسى النبى على أرض مصر مصادفة؟ أو أن السيد المسيح والعائلة المقدسة تأتى إلى مصر كان بلا سبب؟ كل هذا لأن مصر كانت تملك عمقا حضاريا روحيا مثلما كانت تمتلك العمق الحضارى العلمى والثقافى فى كل المجالات.
ببساطة الأمن القومى يبدأ من خارج الحدود, والتواجد المصرى فى أفريقيا وخاصة موانىء جيبوتى يقطع الطريق على حلم اسرائيل فى تطويق مصر من الجنوب, والرسالة الواضحة والموجهة هى:” إذا كنتم تسرقون جزءا من أرض الصومال فنحن موجودون فى قلب الدولة التى تتحكم فى مفاتيح البحر الأحمر كله” حفظ الله مصر وأهلها.
أتمنى أن تشهد مصر انتخابات للمجالس المحلية قريبا, يستعيد فيها المجال السياسى رونقه, وأن تكون المنافسة قوية سواء بين الأحزاب أو المستقلين, وعدم تكرار ماجرى فى المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب, والتى تسببت فى نفور الناس من البرلمان الجديد, رغم أنه تمت إعادة معظم دوائرها, ورغم أن هذه الانتخابات شهدت إجراءات غير مسبوقة مثل قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإعادة الدوائر, وقرار المحكمة الادارية العليا بإلغاء الانتخابات فى دوائر أخرى, وإحالة الكثير من الدعاوى إلى محكمة النقض, وقيام الهيئة الوطنية للانتخابات بتغيير نتائج بعض الدوائر بخلاف الحصر العددى.
اتمنى أن يتوقف إعصار ارتفاع الأسعار الذى هب علينا من الخارج, ويختفى جشع التجار, وأن يعود الأمان والاستقرار للأراضى الفلسطينية, والأراضى السودانية, واليمنية والسورية, وأن تتوقف الحرب الروسية الأكرانية, وأن نعمل جميعا بروح الفريق الواحد فى كل موقع عمل, وبمزيد من الاخلاص والجدية لتحقيق الهدف المأمول وهو الوصول بمصر إلى أعلى الدرجات فى التقدم والازدهار.
يقول الشاعر العربى الكبير أبو الطيب المتبنى: على قدر أهل العزم تأتى العزائم\ وتأتى على قدر الكرام المكارم\ وعظم فى عين الصغير صغارها\ وتصغرفى عين العظيم العظائم.
لاتقيس قيمتك وأنت جالس على كرسى المنصب, فهذه قيمة الكرسى, وليست قيمتك , فقيمتك الحقيقية هى حب الناس لك بعد مغادرة المنصب!
هل تصدق أنه فى عام2024 صنعوا فى المكسيك قطعة جبن وزنها 700 كيلو جرام باستخدام 10500 لتر لبن!, وأن هناك 200 ألف طريقة لإعداد سندوتش هامبرجر من نوع”ووبر”, وأن مفارش المائدة كانت مصممة أصلا لتكون بشكيرا لغسل الجسم بالفنادق, وهل تصدق لأأنه فى جزيرة بالى الأندونيسية يوجد 20 ألف معبد هندوسى!, وان الممثل الأمريكى هيو جالمان امتنع عن شرب الماء 36ساعة قبل بدء تمثيله الفيلم الاستعراضى البؤساء!










