** المتأمل لشعر وزجل بيرم التونسى يعرف إن مشاكل مصر زى ماهى من مائة عام ولم يتغير فيها شئ وهذا يدل على أن جميع الحكومات المتعاقبه كانت فاشله لأن السلبيات التى كان يسخر منها بيرم التونسى مازالت موجوده وبصوره أكبر وأشمل وأعم
فنجده يتكلم عن الإستغلال وغلاء الأسعار وجشع التجار فيقول مثلا:
يادى الغلا اللى ورانا بالخرزانه والمقرعه لما هرانا وبقينا حمير
ولم تقتصر سخريته على الفقر وغلاء الأسعار فقط بل تعدت ذلك ووصلت إلى الحياه اليوميه بتفاصيلها السلبيه مثل الواسطه وتحكمات المجالس المحليه وسلبيات المدارس والضرائب الباهظه وحال العامل المصرى ونفاق الحاكم وأطفال الشوارع وطفح المجارى فى الشوارع ودواوين وروتين الحكومه والإختلاسات ومخالفة التسعيره والخناقات اللى بتحصل من أى كلمه هايفه وتقليد الموضه الغربيه فى كل حاجه لما كتب قصيدته( باريس تقول قصروا الفساتين نقصرها )
حتى إتكلم على زحمة الأوتوبيسات وكان بيتريق على الشباب اللى تقوم فى الأوتوبيسات للستات الشابات الجميلات ومايعملش كده مع العجائز فقال مثلا :
الواجب يابو عمو تقوم لوليه وسطها مقطوم
تتعكز على عكاز شوم ودواها فى أربع قزازات
** لكن بصراحه كان عبقرى لما تنبأ أو تمنى إن البرلمان يدخله الستات وبمناسبة ترند الستات اللى دخلوا مجلس الشعب ومقارنه بينهم وبين ستات الستينات اللى كانوا موجودين فى المجلس زمان قلت أكتب لكم بعض من أزجال بيرم فى هذا الموضوع
- ميت ألف راجل بما فيهم من الشنبات
مايجوش فى ضافر صباع واحده من الستات - ياريت وزارات زمانا كلها فساتين
وبرلمانات زمانا تمتلى حلوين
كان بدال البارود يكون الورد والياسمين
ولاكانش نص الخلايق يندفن فى الصين
ونصهم ينجزر فى معركة برلين
إيه اللى نابنا من الأقطاب والأساطين
غير الهموم والنكد والحرب والأزمات
** وكتب كمان عن الستات فى البرلمان وقال:
فى البرلمان باين حاتصوت ويانا النسوان
ويقولوا يحيا فلان الخفه ولتسقط يافلان
مادام كده الستات فى أوروبا فالمصريه كمان
أحسن مايبقى التقليد قاصر على الروچ واللوسيان
** وسخر أيضا من نوعية الستات زى بتوع برلمان اليومين دول وقال:
ياقبة البرلمان حاتزينك ستات
بالبنطلون يدخلوا لك ولا بالشورتات
هم اللى حينظموا ويرتبوا الأدوات
هم اللى حايغيروا ويبدلوا الوزارات
(أحمد ياسالم) أراهن بكره تبقى وزير
منصب للى زيك مش كتير ياأمير
ويبقى( بيفن ) يقول لك ياقمر سلامات
ومين بقى ياهوانم ريس الوزرا
بردون مافيش غير (محمد ) مطرب الأمرا
أما الخناشير يروحوا يعملوا غفرا
بلا نوابغ بلا دياولو بلا كفاءات
ونشيل (حافظ عفيفى) اللى حيبقى عجوز
ونجيب (ياسين )الصالات فى مطرحه ويجوز
ونجيب (شكوكو ) الخفيف المصغر الكندوز
يمسك لنا الإقتصاد ويوزع الميزانيات
وبدل الفلوس اللى تتبعتر على الخزان
وفى المناجم وفى الأراضى وفى الدخان
ماتروحشى ليه على الكريم والبودره واللوسيان
هى الفلوس تنصرف إلا على الجمالات
ياخضره ياأم اسماعين يامسعده ياعفاف
حاتخبزوا بالقميص المسخسخ الهفاف
وتعزقوا بالشراب النايلون الشفاف
وتطلعوا الغيط على تروللى وموتوسيكلات
( بيفن ده إرنست بيفن وزير خارجية إنجلترا فى الأربعينات )
( محمد هو محمد عبد الوهاب وأحمد سالم ده كان ممثل شكله وسيم جدا وطبعا ياسين الصالات هو إسماعيل يس وشكوكو معروف أما حافظ عفيفى فده كان وزير الخارجيه المصرى فى الأربعينات وكان سفير مصر فى لندن ومندوب مصر فى مجلس الأمن وكان طبيب )
** الله يرحمه بيرم التونسى ليس مجرد شاعر بل هو ضمير للأمه بحالها ويارب مشاكل مصر الأزليه تتحل على إيد برلمان الهوانم ولو إن الجواب بيبان من عنوانه وسعد باشا قال مافيش فايده










