اضافة الى ماذكرته فى المقال السابق عن هجرة االعقول العربية واثارها الإقتصادية .. أكد العديد من الخبراء ان الاسباب التى تؤدى الى هجرة العقول العربية تتمثل فى الاتى :-
1 – عدم احنرام العلم والعلماء وعدم توفر بيئة مناسبة للبحث العلمى والإبداع إضافة الى ضعف الانفاق على البحث العلمى .
2 – عدم توافر فرص العمل المتاحة للتخصصات النوعية وتولد شعور بإلاحباط واليأس لدى هذه العقول والكفاءات المتميزة .
3 – اهمال الدولة ومؤسساتها لهذه العقول وتخصصاتهم وإحباط هذه الكفاءات عندما يرون كيف تتم الاستعانة بخبراء أجانب لقضايا تتوافر فيها الكفاءات اللازمة محليا .
4 – ندرة وجود مراكز مجهزة للبحث العلمى فضلا عن عدم وصول المجتمع العربى الى مرحلة الربط بين النشاط العلمى والتكنولوجى. واحتياجات المجتمع .
5 – عدم وجود استراتيجيات أو سياسات واضحة ومحددة لدى معظم الدول العربية فى مجال البحث العلمى إضافة الى ضعف المخصصات المالية المرصودة فى موازنات معظم الدول العربية .
للأسف الشديد ليس لدينا خطة عربية واضحة لوقف نزيف هجرة العقول والأدمغة العربية الى الخارج أو تشجيع العلماء المهاجرين على العودة الى بلادهم والواجب ان تقوم الجامعة العربية بدراسة مكثفة عن واقع العقول العربية المهاجرة وعن واقع الهجرة القائمة حاليا والتى تستنزف أعدادا هائلة من الآكفاء وشحذ روح الحس الوطنى لديهم بدلا من نسيانهم وذلك يتمثل بتشجيع إقامة تجمعات واتحادات وأندية تجمعهم وتتيح لهم فرص التعرف على بعضهم البعض ناهيك عن أن مثل تلك الاتحادات تمكن المتخصصين فى الوطن العربى الاتصال بهم والتعاون معهم كل فى مجال تخصصه .
تطالب الدراسات بوضع إستراتيجية عربية متكاملة للتصدى لمشكلة هجرة الكفاءات تتمثل فى :-
1 – زيادة ميزانية البحث العلمى فى كل الدول العربية وانشاء مراكز للبحوث التنموية والعلمية .
2 – توفير المناخ المناسب للكفاءات وأصحاب المواهب للعمل فى هذه الدول والانتاج العلمى والابداع بدلا من الهجرة .
3 – احترام الحريات الأكاديمية وصيانتها وذلك بإعطاء اعضاء الهيئات الأكاديمية والعلمية حرية الوصول الى مختلف علوم المعرفة والتطورات العلمية وتبادل المعلومات والافكار والدراسات والبحوث وفى استعمال مختلف وسائل التطور الحديثة دون تعقيد او حواجز.
4 – إعادة النظر جذريا فى سلم الآجور والرواتب التى تمنح للكفاءات العلمية العربية وتقديم حوافز مادية ترتبط بالبحث العلمى والإنتاج .
5 – بناء شراكة مع العقول العربية المهاجرة فالعلماء العرب اليوم يوجدون فى أعرق المراكز العلمية والجامعية والبحثية والصناعية ويطلعون ويطورون كثيرا منها لذلك فإن بإمكانهم عند تقديم دعوة صادقة لهم للمشاركة من مواقعهم فى بعض البرامج القائمة فى مراكز البحث والجامعات العربية وأن يكونوا خير عون أذا أحسن الاختيار وصدقت النوايا من الجانبين .
6 – حث الحكومات العربية على تكوين الجمعيات والروابط لإستيعاب أصحاب الكفاءات المهاجرة من بلدانهم وإزالة جميع العوائق التى تعيق ربطهم بأوطانهم ومنحهم الحوافز المادية وتسهيل اجراءات عودتهم الى أوطانهم للمشاركة فى عملية التنمية .
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










