قد يتصور البعض ان هذه الكمبوندات او المنتجعات السكنية الراقية والمستحدثة تسكنها الملائكة او تخلو من اللصوص والمجرمين ،،،
الواقع انها ليست كذلك على الإطلاق شأن اى مجتمع انسانى سكنى آخر ..
فالأدب والأخلاق والتحضر لاعلاقة له بالمستوى الاجتماعي والمادى للشخص ..
وقد يكون عاملا ايجابياً مساعدا على تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي الذى يزكى تلك الصفات الحميدة .
وفى هذا السياق فمحاولة إضفاء ابعاد دينية على حادث تعدى احد قاطنى منتجع كذا على فرد الامن بادعاء انه تعدى عليه لقراءته القران فى المصحف وان هذا المعتدى مسيحيا. …. الخ
هذه الصورة فضلا عن كونها ليس لها اى نصيب من الصحة فى الواقع فان تزكيتها على هذه الصورة له دلالات سلبية متعددة ..
اولاً.. فإنها تدفع نحو مزيد من الفتنة وزيادة الاحتقان الطائفى
ثانيا فإنها تكشف عن مدى هشاشة البنيان الثقافى والاجتماعي الذي يعيشه المجتمع بفعل الخطاب الديني الطائفى…
ثالثا تكشف ايضا عن مدى تخاذل الآليات الإعلامية الخاصة بالدولة فى مواجهة هذه التحديات
رابعا تعبر كذلك عن مدى الضحالة الفكرية التى صاحبت التفاعل الاجتماعي مع الواقعة حيث تمت شيطنة قاطنى الكمبوند الأثرياء باعتبارهم أعداء الدين فى مقابل باقى طبقات الشعب الفقراء الذين ينتمى اليهم فرد الامن المؤمن المضطهد دينيا ،،،
خامسا .. ورغم عبثية تلك الصورة وزيف معطياتها تماما ؛
فقد ثبت ان المعتدى ليس مسيحيا والمجني عليه لم يكن يقرأ القران ،
كما بادرت الدولة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ،فان هناك قطاعا عريضا لازال يتعامل بعشوائية مع هذا الحادث لينتقل إلى منصة الهجوم على الدولة متهما إياها بإخفاء الحقيقة وطمسها ،،،،










