كتب: عبد الوهاب الجبالي
شهد أول اجتماع للمجلس التنفيذي برئاسة اللواء الدكتور محمد الزملوط، محافظ مطروح، موقفًا لافتًا أثناء مناقشة بعض الملفات التنظيمية، حيث وجه المحافظ سؤالًا مباشرًا بشأن المسؤول عن ملف العلاقات العامة بالمحافظة.
وبحسب ما تردد انه، جاء السؤال في إطار حرص المحافظ على تنظيم خطوط الاختصاص داخل الديوان العام، خاصة مع استمرار الاستعانة بمستشارة سابقة للعلاقات العامة كانت قد أُحيلت إلى المعاش منذ نحو عام، قبل أن يتم تجديد التعاون معها بصفة استشارية خلال الفترة الماضية.
وخلال الاجتماع، لم يُسجل رد فوري من الإدارة المختصة رغم تواجد مدير العلاقات العامة الرسمي بالقاعة، ما أثار حالة من الاستغراب والترقب المؤقت لحين توضيح الصورة بشأن المسؤول المباشر عن إدارة الملف، وما إذا كانت الصلاحيات تمارس من خلال الهيكل الوظيفي القائم رسميًا، أم عبر الصفة الاستشارية التي استمر العمل بها منذ التجديد السابق.
ويرى متابعون الإدارة الجديدة أن الواقعة تعكس توجهًا واضحًا لدى المحافظ الجديد اللواء محمد الزملوط نحو ضبط الهيكل الإداري وتحديد المسؤوليات بدقة، خاصة في الإدارات ذات الصلة المباشرة بالتواصل المؤسسي والإعلامي، بما يضمن وضوح خطوط الاختصاص وتفادي أي تداخل محتمل في الأدوار.
ويؤكد مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد مراجعة تنظيمية لبعض الملفات داخل الديوان العام، في إطار إعادة ترتيب الأولويات وتعزيز الانضباط المؤسسي، بما يتماشى مع توجهات الإدارة الحالية في إحكام آليات العمل وترسيخ مبدأ المسؤولية الواضحة.
كما قرر المجلس التنفيذي إلزام كل مسؤول بوضع خطة عمل محددة بالأهداف وفق الإمكانيات، مع إجراء تقييم نصف سنوي لمدى تحقيقها، وتشديد الجهود لحل مشاكل واحتياجات المواطنين، وتوضيح دور كل جهة في استكمال جهود التنمية بالمحافظة، ومراجعة وتقييم أنشطة الجمعيات الخيرية بالتنسيق مع مديرية التضامن الاجتماعي لتعزيز التواصل معها. ومنع ندب أو انتداب المعلمين خلال العام الدراسي مع تنظيم مجموعات تقوية لطلاب الثانوية العامة بمشاركة كوادر تعليمية متميزة، والعمل على استقرار الأطباء من خلال بروتوكول تعاون مع الجامعات وتشجيع المشاركة المجتمعية والمبادرات المدنية في توفير الخدمات الطبية، بالإضافة إلى تنظيم قوافل طبية، واختيار مواقع لإقامة مدارس للتمريض لتوفير كوادر وفرص عمل محلية.
وشدد المحافظ على الإسراع في إنهاء أعمال شركة مياه الشرب والصرف الصحي وفق خطة زمنية واضحة، وتغطية الجزيرة الوسطى بالطريق الساحلي، وحصر احتياجات إقامة وحدات سكنية بمختلف مدن المحافظة مع الالتزام بشروط جدية للتقديم، وحصر جميع أعمدة الطاقة الشمسية وحالتها الفنية ومراجعة كفاءة العوازل الكهربائية والعمل على استقرار التيار الكهربائي، مع إجراء اختبار مفاجئ لمدى سرعة التعامل في سيناريوهات طارئة للقطاعات الخدمية مثل انقطاع التيار عن محطة التحلية أو المستشفى العام.
كما وجه المجلس بالتعاون مع مديرية الزراعة ومركز بحوث الصحراء للاستفادة من الميزة التنافسية للتين والزيتون والتوسع في زراعتهما، مع اختيار أصناف تتحمل ندرة المياه، وعمل دراسة لتحديد المواقع المناسبة والتنسيق مع الموارد المائية، وإعلان مديرية العمل عن مراكز التدريب وإقامة دورات لشباب المحافظة للعمل في المشروعات التنموية والتشييد والبناء والسياحة، ووضع خطة للوصول إلى المناطق الأكثر فقراً بالتعاون مع المؤسسات المجتمعية لتوفير مشاريع مدرة للدخل، مع الالتزام بالشفافية في إعلان أسماء المستفيدين والمشروعات.
وشدد الاجتماع على متابعة توفير الخبز والسلع الأساسية، وإلزام رؤساء المدن بالمرور الميداني اليومي ومسؤوليتهم عن كافة الخدمات، مع خطة زيارات ميدانية للقرى وتقديم تقارير للجهات المعنية، وإنذار أصحاب الخردة بتحديد أماكن بديلة واتخاذ إجراءات رادعة بشأن فصل المرافق عن المخالفين، ومتابعة التعاون مع أعضاء الهيئة البرلمانية، وعقد دورات تدريبية للإسعافات الأولية والإنقاذ مع اختبار المتطوعين، وموافقة وزارة الاتصالات على تحويل 21 ألف خط تليفون بسنترال مطروح إلى فيبر (إجراءات معلقة لتجنب الحفر في أماكن الرصف).
وأكد المحافظ أن أداء مسئولي الجهاز التنفيذي قسم اليمين يعكس التزامهم بخدمة المواطنين وتنمية المحافظة، وتم تكريم مسئولي مجلس مدينة مطروح لضبط “تروسيكل النباشين” حفاظًا على البيئة والمظهر الحضاري، فيما اعتبر المراقبون أن الاجتماع يحمل رسالة واضحة بضبط الهيكل الإداري وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق، بما يضمن شفافية ووضوح الأدوار قبل الانطلاق في تنفيذ المشروعات الكبرى بالمحافظة.










