كذب عمنا { نزار } حين قال : [ اشتقت إليك فعلمني ألا أشتاق ] ؛ فكيف أتعلم ألا أشتاق والاشتياق فطرة ، سجيّة ، وشم علي جدار القلب ، أرقٌ علي أرق ، وفؤاد يخفق !!.
الاشتياق جفون مُسهدة وأحداق بالدموع نزفي ، رياح تصفع شِغاف القلب عُنفا ، وأمواج تعصِف شاطئيه عَصفا ، إذا ماتذكر الأحبة هاجت جوانحه حنيناً وإلفا ، وتزاحمت عليه الذكريات كأنها نحلات هائجة مَجنونةٌ خَرفَي ، كلما هَشَّ واحدةً منها عادت تَجر خلفها ألفا !!.
الاشتياق عصفور يرتعد تحت زخات المطر ضَعفا ، تهفو جناحاه إلى التحليق يُعانق السقفا ، هذا الفضاء الرحب مأواه وقد بني له فيه كهفا ، وريشه المُبتل بالماء يُثقل كاهله ويُغشي به الطرفا !!.
الاشتياق ليست مُفردةً من حروفٍ حرفٌ يتبع حرفا ، إنما هي وخزات إبرٍ في الفؤادِ حنيناً وعطفا ، ووسادةٌ من أشواك تُدمي الخَدَّ والجنبين والكَفا !!.
الاشتياق ليس مَقصوراً على الراحلين وإنما للغائبين ضِعفا ؛ فالراحلون قد استقر مُقامهم في اللحود صفاً يتلوه صفا ، لكن الغائبين لاندري ألهم عودةٌ أم لاقوا في بُعدنا حتفا !!.










