توقفت عند فيديو لإسرائيلي يعيش في مستوطنة، أو مغتصبة، بالقرب من حدود لبنان، يتحدث عن هروب كل سكانها، وينتقد نتن ياهو، ويقول له: “خرجت قبل شهور لتزعم أنك أعدت حزب الله عشرين سنة إلى الوراء، وها هو اليوم أكثر ضراوة من الماضي.”. اليوم بالفعل أعلن الحزب أنه قد نفذ ثمانين عملية ضد الجيش الإسرائيلي في يوم واحد، وهو رقم قياسي لم يحققه في تاريخه.
في الماضي كان زعماء إسرائيل يكذبون على العالم كله، لكنهم يصدقون مع شعبهم، اليوم هم تحت إدارة من يكذب عليهم، كما يكذب على غيرهم، وها هم يحصدون نتائج كذبه، كما تحصد أمريكا آثار كذب ترامب، الذي يكذب أكثر مما يتنفس.
مثل هذا يجعلنا في موضع شك حيال كل ما يخرج عن واشنطن وتل أبيب عن تدمير الإمكانيات والقدرات العسكرية الإيرانية. فكثير منه لا يعدو أن يكون مبالغات، بل أكاذيب، اعتدنا عليه من ترامب ونتن ياهو معا.
قديما عرفنا أن الكذب مفتاح كل الشرور، وكنا نعتقد أن هذا يخص الفرد والأسرة، أكثر من غيرها، وها نحن اليوم نراه يضع دولا كانت قوية على باب البوار.
أتمنى ألا يصدق من يديرون شؤون الدول العربية ترامب أو نتن ياهو، ويذهبون خلفهما كالعميان، حتى لا يعرضوا بلدانهم لمخاطر، هي في غنى عنها.










