أما هذه الحرب الأخيرة، فلم تكن لنا فيها يد، ولم نسعَ إليها يومًا، بل فُرضت علينا فرضًا.
ومع ذلك، نحن – كشعوب – من يتحمّل نتائجها بكل ثقلها.
ومع ذلك… علينا أن نتكيّف.
ومع ذلك… علينا أن نتعايش.
وهنا يكمن الفارق الحقيقي:
بين من يستطيع أن يستمر في الحياة… ومن يعجز عن احتمالها.
فالتاريخ لم يكن يومًا رحيمًا بالضعفاء، بل كان دائمًا إلى جانب من استطاع أن يتكيّف مع أقسى الظروف ليبقى.
القوة لم تكن في الصدام فقط، بل في القدرة على الاستمرار رغم كل شيء.
وأول أسرار البقاء… هو استشراف الغد،
أن ترى القادم أفضل، حتى حين تشير كل بوصلات العالم إلى العكس.
أن تُحسن الظن بالله
ان يكون إيمانًك راسخاً
وأن يكون يقينك بأن اليأس لا يصنع مستقبلًا.
فمن رحم الصمود، ومن قلب أقسى الظروف، تولد الحياة.
ألم تكن الولادة نفسها… أكثر لحظات الوجود ألمًا؟
ومع ذلك… هي البداية.










