نتنياهو يلعب بالنار وترامب حائر.. وإيران قفلت مضيق هرمز مجدداً بعد قصف لبنان
الهدنة بين أمريكا وإيران بعد ساعات من إعلانها أصبحت حبر على ورق، بسبب عدم التزام إسرائيل بقرار وقف إطلاق النار على جميع الجبهات وقامت بضرب لبنان في أكبر هجمة منذ فبراير الماضي تسببت في وفاة نحو 220 واصابة أكثر من 1000 لبناني، والأرقام في إرتفاع مستمر.
يبدو أن إسرائيل تريد استمرار الفوضى.. بعدما أعلنت أمريكا الهدنة.. الإعلام العبري قال إن القيادات فوجئوا بوقف الحرب، وأن إسرائيل لم تكن على طاولة المفاوضات، بل بعد إعلان الهدنة كان الضرب مستمر من إيران والكيان، لكن البنتاجون قال ان لسه الاوامر موصلتش للحرس الثوري في مستوياته الأقل.. وموقف تل أبيب من الاتفاق حتى صباح اليوم كان غير معروف رسمياً رغم أن عدد من الصحف العبرية أكدت أن الاتفاق يشمل لبنان.. لكن الواضح إن نتنياهو كان له رأي مختلف!!
الواضح أن نتنياهو بدل ما يلتزم بالتهدئة ويتم فتح مضيق هرمز حتى يتنفس الإقتصاد العالمي من جديد، قرر شن غارات وحشية على مدن ومناطق واسعة في لبنان، والنتيجة مئات الضحايا والجرحي.. وأعلنت تل أبيب أن هذه اكبر عملية لها في السنوات الأخيرة، وفي نفس الوقت تم استهداف مصفاة النفط في جزيرة لافان الإيرانية.
ترامب قال تصريح كارثي: «لبنان لم يكن طرف في وقف إطلاق النار» وهو عكس تصريح رئيس وزراء باكستان شعبان شريف الذي أكد وقف الحرب يشمل لبنان وكل الجبهات، بهذا التصريح ترامب أعطى إسرائيل الضوء الأخضر لاستكمال عدوانها على لبنان..
إيران فهمت الرسالة فورًا…والقيادة الإيرانية، على لسان محسن رضائي، حطت معادلة الجديدة «يا إما وقف إطلاق نار في كل الجبهات، يا إما مفيش وقف إطلاق نار خالص» وبناءً عليه إيران أعلنت رسمياً إغلاق هرمز مجدداً بالكامل… ولن تعبر أي سفينة قبل وقف إسرائيل عدوانها على لبنان، وإنها بتجهز لرد عسكري على إسرائيل بسبب اللي عملته في لبنان.. وهتبدأ بهجمات على للدول الحليفة في الخليج كرسالة تحذيرية عشان الكل يضغط على إسرائيل.. بل إن ملايين خرجوا في مظاهرات مساء اليوم في إيران يطالبوا بضرب إسرائيل.
البنتاجون غسلت أيدها مما يحدث وقالت: «الأهداف العسكرية من الحرب تحققت وعلى المجتمع الدولي أن يتولى فتح مضيق هرمز»..
رغم سياسية الهروب إلى الأمام التي يقوم بها نتنياهو تعيش إسرائيل حالة انهيار سياسي واستراتيجي غير مسبوقة.. فقد قام لابيد وليبرمان زعماء المعارضة الصهيونية بشن هجوم واسع على نتنياهو ووصفوا ما حدث بأنه أكبر كارثة سياسية في تاريخ إسرائيل، وأن إسرائيل لم تكن تجلس على طاولة التفاوض،وإن نتنياهو خدع المواطنين وحول إسرائيل لدولة وصاية بتتلقى التعليمات بالتليفون.. وموقع «كود» العبري لخص المشهد بسخرية: «في أمريكا أعلنوا وقف إطلاق نار، والساعة 3 الفجر الإسرائيليين دخلوا الملاجئ.. هل هذا انتصار؟».
الواقع .. أن نتنياهو مستمر في البحث عن أهدافه الشخصية حتى لو ورط إسرائيل في مواجهة جديدة مع إيران، أمريكا تريد عدم العودة للمشهد، والسؤال هل يقبل الصهاينة بذلك؟! … في المقابل طهران أعلنت أنها سترد على الغارات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، بهجوم ثلاثي منسق «إيراني – يمني – لبناني» على تل أبيب ومدن أخرى، ومن المتوقع إن يستمر الهجوم سوف لساعات.
يأتي ذلك وسط مخاوف من صدام بين الإمارات وإيران واشتعال حرب مصافي النفط في تطور عسكري خطير يضع منطقة الخليج على فوهة بركان، بدأت حرب مصافي النفط بين إيران والإمارات حيث أن طهران اتهمت أبوظبي بانها هي من ضربت مصفاة النفط الإيرانية في جزيرة لافان، وقامت على إثرها بضرب مصفاة النفط الإماراتية في الفجيرة.
مصادر عسكرية إيرانية وجهت أصابع الاتهام بشكل مباشر وصريح لدولة الإمارات العربية المتحدة إذ تبرأت امريكا وإسرائيل رسمياً من العملية.
وفي تطور مفاجئ قد يلقي بظلاله على مسار المحادثات المرتقبة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نائبه “جيه دي فانس” قد لا يتمكن من حضور مفاوضات إسلام آباد شخصياً يوم الجمعة القادمة.. ترامب، أرجع هذا الاحتمال إلى “مخاوف أمنية” تحيط بالزيارة المقررة لباكستان، زبينما ينتظر العالم بشغف نتائج هذا اللقاء الذي يُفترض أن يضع حداً للنزاع، بدأت التساؤلات تُطرح حول مدى التزام الإدارة الأمريكية بإنجاح المفاوضات في ظل تردد وفدها في السفر.. المراقبون يرون في هذه “الهواجس الأمنية” مؤشراً قد يربك حسابات التهدئة، أو ربما مناورة سياسية أمريكية جديدة للضغط على أطراف التفاوض.
الخلاصة:
بينما الجميع ينتظر ثمار هدنة الأسبوعين، أشعل نتنياهو وإسرائيل الحرب مجدداً بالهجوم على لبنان، طهران اعلنت تعليق حركة السفن وناقلات النفط عبر مضيق هرمز.. حيث ترى إيران أن استمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان هو نسف لروح الاتفاق، بينما يخرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريح صادم ومن العيار الثقيل، مؤكدا أن لبنان لم يكن أصلا ضمن صفقة الهدنة بسبب وجود حزب الله!
نحن الآن أمام معادلة صفرية مرعبة:
إيران: تهدد بالانسحاب الكامل من اتفاق وقف إطلاق النار مع واشنطن.
واشنطن: تشرعن الضربات في لبنان وتعتبرها خارج الحسابات.
مضيق هرمز: الشريان الذي يغذي 20% من احتياجات العالم من الطاقة.. بات الآن مغلقا حتى إشعار آخر.
هل نحن أمام مناورة إيرانية لفرض شروط جديدة؟ أم أن فخ الاتفاق الهش قد انفجر قبل أن يجف حبره؟ إذا توقف تدفق النفط، فلن تتوقف التداعيات عند حدود الشرق الأوسط، بل ستطال كل محطة وقود في العالم.
العالم يترقب.. والساعات القادمة قد ترسم خارطة طريق جديدة، إما نحو تسوية شاملة أو نحو الانفجار الكبير الذي لا يبقي ولا يذر.
يبدو أن الهدنة كانت مجرد فخ أو وهم. ترامب استخدمها لكي يخرج من المواجهة المباشرة ويحفظ ماء وجهه ويحدد مبرر للانسحاب من الحرب، ويلتفت للداخل .. كل ذلك بعدما فتح أبواب جهنم …و نتنياهو كان عامل حسابه وإيران دلوقتي بتنفذ تهديدها بإن الحرب هتكون شاملة لو مجرياتها ليست على مزاجها.. بهذا الشكل نحن لسنا أمام نهاية حرب، بل بداية مرحلة جديدة، بغموض اكبر .. حرب قواعدها بتتكتب بالنار في سماء الشرق الأوسط…










