ماذا جرى ياهلترى فى النظام الدولى الان الذى يجب ان يقوم كما تعلمنا وراينا فى الماضى على قواعد واضحة وتوافقات ملزمة مجتمع دولى تحكمه قوانين ومنظمات دولية تحل المشاكل بين الدول بالمفاوضات والمباحثات وفجاءة وبلا مقدمات بات هذا المجتمع الدولى اسيرا لاختلال الموازين طبقا للقوة والتعامل مع القانون الدولى والمنظمات الدولية على انه خيارا لا التزاما فاختلط الحابل بالنابل ودخلنا فى نظام جديد عالمى يطلق عليه نظام البلطجة الدولية
اصبحت البلطجة الدولية اليوم تحول الجغرافيا السياسية الى ساحة اعادة توزيع النفوذ بين الدول الكبرى ورسم حدود وخرائط جديدة للعالم واصبحت البلطجة الدولية هى وسيلة من وسائل الحصول على مصادر الطاقة والمعادن والممرات البحرية والسيطرة على مناطق الردع فى دول العالم
ونجد دائما النظام الامري-كى النموذج الاوضح لسياسة البلطجة الدولية فمارسوها فى العراق وفيتنام وافغانستان وسوريا وغزة وحاليا مع ايران والاخطر فى فنزويلا والقبض على رئيسهاوزوجته على سريرهما وسط قاعدة عسكرية ببلطجة معلنه ومجلس الامن والمنظمات الدولية مشلوله بفعل المصالح والفيتو وكلهم عاجزين عن التصدى للبلطجة بالتوافق لا بالنفوذ والقوة
البلطجة الدولية الاستثناء الوحيد منها حينما تكون المصالح المختلف عليها تخص الدول الكبرى بعضها مع بعض فقط والنظام الدولى الان يقف على مفترق الطرق اما اعادة الاعتبار لمنطلق التوافق والسياسة والمباحثات او الانزلاق اكثر نحو عالم تحكمة البلطجة وشريعة الاقوى كما نشاهد هذه الايام -نحن فى زمن لا نتسائل فيه عن القانون الدولى بل اصبح السؤال اليوم من يمتلك القوة ليعرف نفسه على انه فوق القانون الدولى واصبحنا فى زمن البلطجة نسييس القانون الدولى من وجهة نظر امريكية وطبقا لمصلحتها
وللاسف فقد دخلت البلطجة الدولية الى النواحى الاقتصادية واصبحت تهدد الشعوب فى الحياة بل فى البقاء فماذا لو ان كل دولة تمتلك مضيق تفرض عليه رسوم وتضرب عرض الحائط بالقانون الدولى للمرور الامن فى البحار ماذا يحدث لو سيطروا على مناطق انتاج الطاقة وتحكموا فيها وماذا يحدث من فرض حصار اقتصادى غير مبرر على كثيرا من الدول بالبلطجة الدوليه
البلطجة الدولية سلاح خطير اشد من القتابل النووية والصواريخ الباستيليه ولابد للمجتمع الدولى ان يجد مخرجا اذا استطاع
مش كده ولا ايه










