كنت صغيرة
و نوافذ حينا مدثرة
بالياسمين ؛
الأزقة أراجيح
والحبق والقرنفل
يتدلى على الجدران
كما تتدلى قناديل السماء
في ظلمة الليل …
كان الورد يهدى ..من
يد ….ليد
ويصلى على النبي !
في كل وقت ..
……………
في يوم ندي ..
عدوت خلف فراشة بيضاء
طارت في الأفق
حلقت معها بعيني المتشوقتين
للحرية
عبرت حدود الطفولة
والزمان ……
لكن فراشتي اختفت .
يومها حزنت كثيرا”
تساءلت أين اختفت .؟؟
هل استحالت زهرة اقحوان
خلف ذاك السياج
…………….
غابت الشمس واحمر الأفق
خفت صمت المغيب
عدت أجر ذيول خيبتي
لكن الزمن الذي غيب فراشتي
غيب فرحي الطفولي …
كبرت ….
لكن روحي ظلت طفلة
تركض وراء الفراشات
………………
لأن القمر مشرق الوجه
انتظره كل يوم
لأحدثه عن فراشتي الضائعة
خلف السراب
وعن طفولتي التي نسيتها
ذاك اليوم في الحارات
تمنيت أن أتحول
عشبة مزهرة
تسقط عليها الفراشات
مرت الأيام ومازلت أحمل
قلب طفل










