على ضفاف ميلة
يفوح عبق التراث، وتهمس القوافي،
ويرسم القلم بين السطور
أزهارًا من ألوان الزرابي.
من ميلة العريقة
وآثارها الرومانية
تنطق الحجارة بتاريخ مجيد،
وتروي الأزقة حكايات الزمن،
وسر الحضارات نقش خالد على الجدران.
من عين البلد ترتوي الأرواح
ذكرى وحنينًا،
وتنطفئ نار المشتاق.
وعلى ضفاف سد بني هارون
تحلق طيور الفرح
بأجنحة الأمل،
ويعانق الماء زرقة السماء،
فتولد في القلب أناشيد الحنين.
هنا يكتب الشوق اسمي،
وتزهر الحروف في حضن السنين.
يا ميلة…
يا قصيدة كتبت بماء العيون،
يا نغمة عزفت على وتر الخلود،
تبقين في القلب وطنًا،
ويبقى التراث فيك شاهدًا وعنوانًا،
يزهو حاضرك بعبق الرجال،
عبد الحفيظ بوالصوف… وبن طبال،
تاريخ لا ينسى، وفخر لا يزول.
لكل زائر تنثرين ورود الجنان،
مرحبًا بكل من أتاك، له الياقوت والجمان.
وفي دروبك يفوح
عبير الشوق… وسحر المكان.
بميلة… حب الوطن من الإيمان.
آسيا حين تمتطي صهوة المجاز،
تهديكم أبهى المعاني.










