لم يصدق نفسه ليتفاجأ بدورة الأيام وانقلب الأحوال وفجائيتها ،هاهو يغادر مقر النادي الذي ترأسه بالمحاضرات والخديعة ،مجندا بالجزرة ثلة من الإمعات والدلاديل وهزازي الرؤوس ،والعصا التي حاول مستميتا أن يخضع بها معارضيه مابين تحقيقات وتأديب وفصل من العضوية وملاحظات قضائية خسر معظمها ينفق عليها ببذخ من خزينة النادي ،مستغلا المحامين لا ليكونوا مدافعين عن النادي بل ليكونوا حربا على الأعضاء ،ماكان يوما معارض له في إدارة النادي بل كان يضيق عليهم بمعاونة ألاضيشه مجبرا إياهم على الاستقالة ، شخصيته كانت مزيجا من الشخصية المتبرمة دسوقي أفنديوكيل مكتب المحامي بمقولته بلد شهادات بصحيح الذي قام بتأديتها عادل إمام في مسرحية أنا وهو وهي بطولة فؤاد المهندس وشويكار ، وشخصية على بيه مظهر عاشق المظاهر التي أداها محمد صبحي ، خواء داخلي وعقد نقص خاول سترها بسلوكيات متعجرفة سادية دكتاتورية انتقامية،فكان نسخة من راسبوتين في الهيمنة وأحكام السيطرة على دلاديله وإمعاته ،لم يكن هناك لطموحه الجارف أي حد ،طموح قاتل أذى به نفسه قبل المحيطين به ، وقد غرته الأماني وغره بالله الغرور ،عاش وهما أن تواجده في النادي الذي احتله استيطانيا لن يزول ، وأفاق وقد لفظه أعضاء النادي ليعيش مذموا مدحوا تطارده اللعنات من حصاد أعماله ، فلقد سطر تاريخا أسودا تباري في كتابته وهتك ستره تلك العصابة من الإمعات وهزازي الرؤوس والدلاديل الذين استخفهم بالأمس فأطاعوه ،تملكته حالة من الإحباط بعد أن أدرك الحقيقة أن أفعاله ماتركت له حبيبا وقد علم أنه لن يجديه الاعتذار لمن أساء لهم ولناديهم العريق الذي تدهور حاله على يديه تبتا، حتى أنه لم يعد مرحبا به لا في النادي ولاحتى من أبنائه الذين ضاقوا وملوا مما ينشر عن فعاله واستبداده وطغيانه ليقضى بقية عمرة مجبرا رهين محبس من فعاله الخبيثة وتضييقه على أعضاء النادي ،سجينا حتى قضى نحبه ولم يشيعه أحد إلا بعض المارة ،ولم تجد أسرته أي داع لعمل سرادق عزاء له فلقد أيقنوا أنه لن يحضر أحد .










