يوقف تكوين الحيوانات المنوية..وينشط إنتاجها مرة أخرى!
كتبت سامية الفقى
طوّر العلماء طريقةً لإيقاف إنتاج الحيوانات المنوية مؤقتًا دون إلحاق الضرر بالأنسجة المحيطة، وهو إنجازٌ قد يُفضي إلى وسيلةٍ آمنةٍ وطويلة الأمد وقابلةٍ للعكس لمنع الحمل لدى الرجال.
تُركّز وسائل منع الحمل الحالية في الغالب على النساء أو تكون دائمة. ونظرًا لقلة خيارات منع الحمل الفعّالة والقابلة للعكس لدى الرجال، يعتمد الرجال بشكلٍ أساسي على الواقي الذكري وعملية قطع القناة الدافقة.
ورغم أن عملية قطع القناة الدافقة تُقدّم حلًا طويل الأمد وقابلة للعكس، فإن العديد من الرجال يترددون في الخضوع لها. وهذا هو السبب في أن تطوير وسائل غير هرمونية قادرة على إيقاف إنتاج الحيوانات المنوية مؤقتًا يُعتبر الهدف الأسمى لأبحاث منع الحمل.
أظهرت دراسة تجريبية أُجريت على الفئران على مدى ست سنوات أن تعطيل نقطة تفتيش طبيعية في الانقسام الاختزالي، وهي العملية المسؤولة عن إنتاج الخلايا الجنسية، يمكن أن يوقف إنتاج الحيوانات المنوية مؤقتًا.
وجد الباحثون أن جزيءJQ1، وهو جزيء صغير طُوِّر في الأصل كأداة بحثية لدراسة السرطان، يمكنه التدخل في مرحلة محددة من الانقسام الاختزالي وإيقاف تكوين الحيوانات المنوية. وقد أثبتوا لأول مرة إمكانية إيقاف إنتاج الحيوانات المنوية بشكل آمن وقابل للعكس عن طريق استهداف الانقسام الاختزالي.
وقالت عالمة الوراثة باولا كوهين، إحدى مؤلفي الدراسة المنشورة في مجلةPNAS: “نحن عمليًا المجموعة الوحيدة التي تدعم فكرة أن استهداف الخصيتين لمنع الحمل يُعد وسيلة فعالة لإيقاف إنتاج الحيوانات المنوية”.
وأضافت: “تُظهر دراستنا أننا نستعيد في الغالب الانقسام الاختزالي الطبيعي ووظيفة الحيوانات المنوية الكاملة، والأهم من ذلك، أن النسل يكون طبيعيًا تمامًا”.
وجد الباحثون أن جزيء JQ1 يُعطِّل الانقسام الاختزالي عن طريق إزالة الخلايا في المرحلة الأولى من انقسام الخلية ومنع نشاط الجينات اللازمة للمراحل اللاحقة من نمو الحيوانات المنوية.
في ذكور الفئران التي أُعطيت دواء JQ1 لمدة ثلاثة أسابيع، توقف إنتاج الحيوانات المنوية تمامًا، وتعطلت جوانب حيوية من الانقسام الاختزالي، بما في ذلك سلوك الكروموسومات.
وعند إيقاف العلاج، تعافى إنتاج الحيوانات المنوية، وعاد إلى مستوياته الطبيعية في غضون ستة أسابيع.
وذكر موقع الإندبندنت أن الفئران تمكنت من التكاثر بعد إيقاف العلاج، وأنجبت ذرية سليمة قادرة على الإنجاب.
ويأمل الباحثون في دراسات مستقبلية تطوير شكل جديد من وسائل منع الحمل للذكور يُعطى عن طريق الحقن كل ثلاثة أشهر.










