بصرف النظر عمن انتصر ومن انهزم فالمهم أن يعود الأمن والاستقرار ليس لمنطقة الشرق الأوسط فحسب بل للعالم بأسره.
أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصفقون ويهللون لأن القتال قد توقف ولن يكون هناك مزيد من القتلى والجرحى بينما يؤكد أعداؤه أنه أودى بسمعة أمريكا للحضيض بسبب خوضه حربا دون دراسة أو تقدير لأي موقف عسكري أو غير عسكري مزهوا ومتباهيا بأقوى جيش في العالم ومتعهدا بإسقاط النظام في إيران خلال ساعات وبتحريض الناس هناك على الثورة ضد أصحاب العباءات السوداء .. الذين ظلوا يمارسون ضدهم شتى ألوان العذاب والقهر والاستبداد وها هي الفرصة قد جاءتهم على أطباق من ذهب.
وفوجئ ترامب بأنه لا أطباق من ذهب ولا من فضة ولا حتى من ورق.
الأدهى والأمر أن عملاءه من الأكراد الذين سلمهم الأسلحة لتوصيلها للإيرانيين بهدف رفعها ضد النظام قد أمموها لصالحهم .. يعني ولا خطط عسكرية سليمة ولا معلومات صحيحة رغم أن الأمريكان كانوا ومازالوا يتباهون بمخابراتهم المركزية الـcia التي تتمتع بصلاحيات واسعة ولها صولات وجولات في الداخل والخارج سواء بسواء.
***
ثم..ثم..تأتي الضربة المؤثرة الثانية ضد الرئيس ترامب من أقرب المقربين له وسميه وحبيبه بنيامين نتنياهو الذي تجرأ وقال إن الاتفاق بين أمريكا وإيران لا علاقة لإسرائيل به فهي ليست تابعة للولايات المتحدة الأمريكية وترفض أن تملي عليها إرادتها.
وهكذا يقع الرئيس ترامب في الفخ مرة أخرى.. فقد شن الحرب ضد إيران بناء على نصيحة ورغبة نتنياهو الذي يجيء الآن ليعلن تملصه منه في موقف سخيف وغير شريف وطبعا لا أحد يعلم حتى الآن ماذا سيكون رد فعل الرئيس ترامب الذي وقع الاتفاق مع إيران اعتمادا على أن نتنياهو لن يخلف له عهدا أو وعدا..
لكن عفوا سيادة الرئيس فهذا الكلام كان زمان..
***
و..و..شكرا









