كتب عادل يحيى
استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني في المقر البابوي بالقاهرة اليوم الثلاثاء، وفدًا من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية برئاسة سيادة المتروبوليت إيزيدور، مطران سمولينسك ودوروغوبوج، ورئيس لجنة العلاقات بين الكنيستين القبطية الأرثوذكسية والروسية الأرثوذكسية.
ونقل سيادة المتروبوليت إلى قداسة البابا تحيات قداسة البطريرك كيريل، بطريرك موسكو وسائر روسيا، معربًا عن تقديره العميق للعلاقات الأخوية التي تجمع بين الكنيستين، وطلب بركة قداسة البابا له ولخدمته، كما وجه الشكر للكنيسة القبطية الأرثوذكسية على حفاوة الاستقبال التي تحظى بها الوفود الروسية الزائرة لمصر.
وأشار المتروبوليت إيزيدور إلى أن الكنيسة الروسية خصصت يوم الأول من فبراير للاحتفال بالشهداء والقديسين الأقباط، كما تناول المؤتمر السنوي للكنيسة الروسية هذا العام موضوع الرهبنة القبطية وتأثيرها الروحي على الرهبنة الروسية.
كما أعرب الضيف عن شكره لقداسة البابا على دعمه للجالية الروسية في مدينة الغردقة من خلال توفير مكان للصلاة، مؤكدًا اهتمام قداسة البطريرك كيريل الكبير بالعلاقات مع الكنيسة القبطية، وحرصه على توجيه الإيبارشيات الروسية لاستقبال الأقباط وإتاحة الكنائس لهم للصلاة عند الحاجة.
خلال اللقاء، تم الاتفاق على تعزيز برامج تبادل الزيارات بين طلاب الإكليريكيات في الكنيستين، بما يسهم في تعميق المعرفة المتبادلة وتوطيد الروابط الكنسية والروحية.
من جانبه، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني على أهمية تقوية العلاقات بين الكنائس الأرثوذكسية، مشيرًا إلى الحاجة في هذا الزمن إلى وجود صوت أرثوذكسي واحد، ليس فقط في المجالات اللاهوتية، بل أيضًا في القضايا الاجتماعية والإنسانية المعاصرة. وأعرب قداسته عن أمله في عقد لقاء يجمع بطاركة الكنائس الأرثوذكسية في المستقبل القريب.
واختتم قداسة البابا حديثه مستشهدًا بقول الرسول بولس: «محبة المسيح تحصرنا» (٢ كو ٥: ١٤)، مؤكدًا على أن المحبة هي الأساس الذي تقوم عليه الشهادة المسيحية وبالتالي الوحدة بين الكنائس.










