لو تركت قلم كحل يتقن هواية أخرى
كأن يتفنن في تحوله إلى مخرز
ويأتي على هيئة موجعة
يفقأ عيني اليسرى بكل بلاغة الوحشية
وبكل فصاحة الموت
يترك اسمك نجاة تغلف عيني اليمنى
لو أنك
مزقت ردائي الأسود
لقصب هارب من وجه العواصف
لرصاصة طائشة حين حرب
لتختار حياتها داخل أضلعي
وتحافظ على ذاكرتها من رائحة الشظايا
أو ليتك
وجهت رسائلي لزهرة بتر لونها الخريف
أو لوحش تصطاده البراري بعويل عاشق
لو أنك
أمسكت بحرا من عاشر غرق
وقلت له
تلك التي ربت نهرا لا روافد له
لتحرقك غيرة
الآن وحيدة دون ضفاف
أتناول عزلتي قبل حنين البكاء
ليتك فعلت ذلك كله
قبل أن يدركني الموت
أو هرم قلب لم يكن في الحسبان
حين قلت أحبك
ليتك
لم تسخر مبضعا في يدك
لشق وريدي
تحاول إصلاحه بعمل جراحي
كان عليك تهيئة إنعاش مركز
وتعقيم ملامحي من آثار جريمتي
كان عليك المجيء كل لحظة
لأعترف بضعفي في رهبة عينيك










