لقد نال المنتخب القومي المصري احترام وتقدير كل المصريين والعرب ومعظم دول العالم؛ على ما قدمه في ماراثون بطولة كأس العالم لكرة القدم، وحقق إنجازات كثيرة في المجال الرياضي لم نتوقعها أو نحلم بها، وعلينا أن نفخر بها جميعًا؛ حيث حققنا أول انتصارين لمصر أمام نيوزيلندا وأستراليا، وتعادلين أمام بلجيكا وإيران، ولأول مرّة نصعد لدور الـ32 ثم لدور الـ16، وقدمنا مباراة كبيرة أمام منتخب الأرجنتين حامل اللقب، الذي يضم بين صفوفه أفضل لاعب في العالم؛ وهو ميسي، وتقدمنا بهدفين وكنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الحلم والصعود لدور الـ8؛ لولا التحكيم الظالم الذي سلبنا هذا الفوز، ولكن خرجنا مرفوعي الرأس؛ فكل الشكر والتقدير والامتنان لكل اللاعبين والجهاز الفني ومديره حسام حسن.
ومن أعظم الإنجازات التي حققها المنتخب القومي المصري هو توحيد العرب والدول الإسلامية على قلب رجل واحد في فرحةٍ غمرت قلوبهم، وأججت مشاعرهم بالغبطة؛ نتيجةً للأداء والنتيجة التي ظهر بها في كأس العالم، وهو ما لم تستطع السياسة ولا المصالح الاقتصادية تحقيقه على مر العقود؛ إذ خرجت شعوب الدول العربية والإسلامية كافةً من المحيط إلى الخليج، وفي شتى بقاع العالم، احتفالاً بهذا الإنجاز العظيم، ومشاركة الشعب المصري فرحته بفوز منتخبه القومي، وهو المشهد الذي نقلته وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية كافة.
وكان من بين هذه الاحتفالات والفرحة التي أظهرت مدى المشاعر والحب والتقدير للشعب المصري هو فرحة إخواننا الفلسطينيين في قطاع غزة بهذا الإنجاز العظيم، رغم كل الظروف والمآسي والجوع والحصار وحرب الإبادة من الكيان الصهيوني المحتل، إلا إنهم كانوا يتابعون رحلة المنتخب القومي المصري في كأس العالم، وقد رفعوا الأعلام المصرية والفلسطينية جنبًا إلى جنب، وأطلقوا الهتافات والصيحات المعبرة عن مدى فرحتهم بهذا الإنجاز العظيم.
وجاء الرد سريعًا من النجم الكبير حسام حسن مدرب المنتخب، الذي رفع العلم الفلسطيني مع العلم المصري عقب الفوز؛ ليقول للعالم إن مصر لا تنسى أبدًا الشعب الفلسطيني والوقوف بجانبه، وقلبًا وقالبًا مع القضية الفلسطينية.
ودائمًا ما يظهر عواجيز الفرح، كما تقول الحكمة، ولكن ما ظهر هم شياطين الإنس أعضاء إخوان الشياطين من جحورهم؛ حيث حاولوا النيل والتقليل من هذا الإنجاز العظيم في مواخيرهم الإعلامية، وعلى شبكاتهم المسمومة في التواصل الاجتماعي حتى يسلبوا المصريين فرحتهم.
ولقد سمعت بالصدفة بأذني إحدى المتصلات على قنواتهم أنها كانت تدعو على المنتخب المصري بالخسارة، وتتمنى فشله!!
فهل وصل الحقد والغل في قلوبهم تجاه مصر إلى هذه الدرجة، ويتمنون لها كل شر، بالرغم من أن هذا الحدث بعيدًا عن السياسة ويفرح الشعب المصري، وعلي رأي الجملة الشهيرة للفنان أحمد زكي في فيلم معالي الوزير “عمرك شفت وساخة أكتر من كده”!!
وأخيرًا لا نملك إلا أن نقول حسبي الله ونعم الوكيل في كل من يريد شرًا بمصر وأهلها، وندعو الله أن يحفظها ويحفظ الأمة العربية والإسلامية من كل مكروه وسوء.










