الاخبارية وكالات
هبطت أسهم شركة سبيس إكس دون سعر طرحها البالغ 135 دولارا للمرة الأولى أمس، متراجعة بنسبة وصلت إلى 2.9% لتسجل 132.15 دولار، وذلك بعد شهر واحد من الاكتتاب على أسهم شركة الصواريخ والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي، والذي جمع مبلغا قياسيا وصل إلى 86 مليار دولار، وفقا لبلومبرج. بهذا يكون السهم قد تراجع بنحو 40% مقارنة بأعلى سعر وصل إليه حين بلغت قيمته 225.64 دولار يوم 16 يونيو، بعد أن قفز سعره بنحو 50% في أول 3 أيام من التداول، ثم فقد ربع قيمته خلال الجلسات الثلاث التالية.
بعض المكاسب المبكرة كانت لأسباب فنية وليست هيكلية:
سمح تعديل في قواعد بورصة ناسداك لشركة سبيس إكس بالانضمام إلى مؤشر “ناسداك 100” بعد 15 يوم تداول فقط من إدراجها، مما جذب نحو 5.4 مليار دولار من عمليات الشراء الإجبارية من جانب صناديق المؤشرات، وفقا لبلومبرج إنتليجنس. وإن استبعدنا هذا المقدار، فلن يتبقى لنا سوى سوق تزداد حذرا تجاه تركيز سبيس إكس على طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي لن تتحقق عوائدها إلى بعد مدة طويلة، حسبما يرى ديك مولاركي من شركة “إس إل سي مانجمنت”.
تداعيات الهبوط على الطروحات المرتقبة لشركات الذكاء الاصطناعي:
———————————————————————تقدمت كل من شركتي “أوبن إيه آي” وأنثروبيك بطلبات سرية لطرح أسهمها للاكتتاب العام، وفقا لما ذكرته شبكة سي إن بي سي. وقد قُدرت قيمة الطروحات الثلاثة في يونيو الماضي بنحو 3.6 تريليون دولار في البورصات الأمريكية. وأشارت رويترز إلى أن تداول أسهم لشركة بحجم شركة سبيس إكس دون سعر الطرح يعقد عملية التسعير بالنسبة للشركات التي تليها في طابور الطروحات، وإن كان قد يدفع في الوقت ذاته مختبرات الذكاء الاصطناعي المتعطشة لرؤوس الأموال إلى الإسراع باغتنام الفرصة قبل أن تتلاشى.
البنوك الاستثمارية وشركات الوساطة لا تزال متفائلة:
يوصي أكثر من 80% من المحللين بشراء السهم، متوقعين أن يقترب متوسط سعره من 238 دولارا، أي أعلى بنحو 78% من المستويات الحالية. وصدرت معظم هذه التوصيات بعد انتهاء فترة صمت البنوك التي شاركت في الطرح العام الأولي.
أهمية التراجع بالنسبة للمنطقة
هيمنت رؤوس الأموال السيادية الخليجية على سجل الاكتتاب. إذ أفادت تقارير بأن كلا من صندوق الاستثمارات العامة السعودي وهيئة الاستثمار الكويتية تقدما بطلبات اكتتاب تبلغ قيمتها 1-5 مليارات دولار، كما طلب جهاز قطر للاستثمار الاكتتاب في حصة كبيرة من الأسهم. وفي المجمل، حظي الاكتتاب بتغطية بلغت نحو 4 مرات، وبلغت قيمة الطلبات نحو 250 مليار دولار.
كما أن الكيانات الاستثمارية الخليجية تساهم في الشركة من قبل الطرح؛ إذ استثمرت شركة هيومان المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي 3 مليارات دولار في جولة تمويل من الفئة “هـ” نفذتها شركة “إكس إيه آي” في فبراير الماضي، وتحولت هذه الحصة إلى أسهم في شركة سبيس إكس بعد الاندماج. وبالمثل، تحولت حصة شركة المملكة القابضة في منصة إكس إلى أسهم في شركة سبيس إكس، بينما تمتلك شركات “إم جي إكس” وألفا ظبي والشركة العالمية القابضة التابعة لأبوظبي ومعها جهاز الاستثمار العماني استثمارات مباشرة أو غير مباشرة في الشركة الأمريكية.
ما نترقبه
ينطلق اليوم صاروخ ستارشيب في رحلته الثالثة عشر، وقد يمثل نجاح الرحلة حافزا قويا للسهم، حسبما توقع بنك “يو بي إس”، مرجحا أن يبلغ سعر سهم الشركة 210 دولارات. أما الحدث الأهم فهو صدور أول تقرير لنتائج أعمال الشركة في الأسابيع المقبلة، والذي ستنتهي معه فترة حظر بيع الأسهم. وحينها سيضطر المستثمرون الخليجيون الذين امتلكوا حصصا قبل الطرح إلى اتخاذ قرار إما بالاحتفاظ بالأسهم، أو جني ما تبقى من الأرباح.










