في مدح من مدح المختار
ألا يا عَمِّيَ الغالي ويا عَلَمَ العُلا
ويا صاحبَ الأقلامِ والمجدِ والهِمَمِ
أطللتَ في ذكرى المولدِ مكرَّمًا
فأشرقتِ الآدابُ في أبهى النَّغَمِ
وتحدّثتَ عن خيرِ الورى في مقامِهِ
فأصغتْ لكَ الأسماعُ في خاشعِ الفَهَمِ
عن المصطفى، طهَ، عن النورِ الذي
أضاءَ دروبَ الناسِ بعدَ الدُّجى العَمَمِ
محمدُ المختارُ، تاجُ رسالةٍ
ونورٌ على الدنيا، ورحمةُ كلِّ أُمَمِ
وفي «المتفرد حبًّا وذكرًا اسمهُ
محمدٌ» بدا من فكركَ الدُّرُّ في الكَلِمِ
وفي «شخصيةِ النبيِّ محمدٍ» لنا
بيانٌ جليلٌ مشرقٌ في سما القِيَمِ
و«العاشقون كُثُرٌ، والمحبوبُ واحدٌ»
فما أبلغَ المعنى، وما أصدقَ الحُكَمِ
فيا عَمِّيَ، يا من صانَ للكلمةِ العُلا
وأعلى لواءَ الفكرِ بالعلمِ والقَلَمِ
أديبٌ وصحفيٌّ له في زمانِنا
مكانٌ رفيعٌ بينَ أهلِ النهى والفَهَمِ
إذا ما جرى قلمُكَ في العلمِ والفكرِ
رأيتَ المعاني كالجواهرِ في النَّظَمِ
لكَ في صحائفِنا حضورٌ مؤثّرٌ
وفي كلِّ حرفٍ من بيانِكَ مُغتَنَمِ
فخرٌ لنا أنَّ الذي فوقَ شاشةٍ
عَمٌّ لنا، يسمو بنا بينَ كلِّ أُمَمِ
فدُمْ يا عَمِّيَ الغالي منارًا لأهلِنا
ودُمْ في طريقِ المجدِ عاليَ الهِمَمِ
ودُمْ في محبةِ المصطفى متعلّقًا
بذكراهُ، تحيا الروحُ من طيبِها النَّسَمِ
عليهِ صلاةُ اللهِ ما لاحَ كوكبٌ
وما ردّدَتْ في الكونِ أفواهُنا: نَعَمِ
عليهِ صلاةُ اللهِ ما هبَّتِ الصَّبا
وما أشرقتْ شمسٌ على الأرضِ من قِدَمِ
هو المصطفى الهادي، شفيعُ أمّةٍ
بهِ يستضيءُ القلبُ في ساعةِ الظُّلَمِ
فيا ربَّ صلِّ على النبيِّ وآلهِ
وصحبِهِ ما لاحَ في الأفقِ من عَلَمِ
وباركْ لعَمِّي في عطائهِ وفكره
وأبقِ لهُ بينَ الأنامِ جميلَ الذِّكرِ
فدمتَ لأهلِ الفكرِ فخرًا ومنبرًا
وصوتًا يضيءُ الدربَ للناسِ بالحِكَم










