عزيز صدقي من مواليد 1 يوليو عام 1920 في القاهرة لأسرة ميسورة وكان والده طبيبا وشغل موقع مدير المستشفيات العامة بوزارة الصحة قبل أن يتفرغ لعيادته الخاصة وفي عام 1944 تخرج عزيز صدقي من كلية الهندسة ( قسم العمارة ) جامعة القاهرة ثم سافر عام 1946 إلى أمريكا وحصل على الدكتوراه في التخطيط الإقليمي والتصنيع من جامعة هارفرد الأمريكية عام 1950 وأكد في رسالة الدكتوراه على حتمية التصنيع فى مصر فإمكانية التوسع الزراعى لها حدود تتوقف عندها وتصبح الصناعة حتمية للمجتمع الذى يريد النهوض وتسآءل فى رسالته : هل يمكن أن ينجح التصنيع لدينا ؟ وأجاب : نعم نستطيع
قام الدكتور عزيز صدقي بالتدريس لطلاب كلية الهندسة جامعة القاهرة ولما قامت ثورة 23 يوليو عام 1952 عمل في المجلس القومى للإنتاج ثم مجلس الخدمات برئاسة عبد اللطيف بغدادى وانضم إليه عضوا متفرغا وكانت ميزانيته 14 مليون جنيه ولأنه يحمل دكتوراه تخطيط أعد مع زملائه دراسات حول تقديم الخدمة فى القرى وفكروا فى شىء اسمه الوحدة المجمعة وتشمل خدمات صحية وبيطرية وتعليمية فى مجمع واحد وعملوا لها أكثر من تصميم هندسى وفي عام 1954 زارهم الزعيم جمال عبدالناصر وعرض الدكتور عزيز صدقي أمامه هذه التصميمات والدراسات ثم عادوا لاجتماع لمجلس الإدارة وقال الرئيس جمال عبد الناصر : أنا سعيد جدا لأن خطوتكم الأولى تسير فى الاتجاه الصحيح وفى اليوم التالى قلب محمد حسنين هيكل للدكتور عزيز صدقي : الرئيس جمال عبد الناصر ومبسوط وقال : فيه واحد اسمه عزيز صدقى روح له يشرح لك الحاجات اللى تكلم عنها أمامى .
قرر الزعيم جمال عبد الناصر تعيين الدكتور عزيز صدقي فى مجلس إدارة شركة مصر للتأمين وشركة كفر الدوار ورشحه لرئاسة مركز التدريب المهنى والكفاية الإنتاجية التابع لهيئة العمل الدولية .
الزعيم جمال عبد الناصر في أول شهر يوليو عام 1956 طلب من عزيز صدقي رسالة الدكتوراه وبعد أن قرأها طلبه فذهب الدكتور عزيز صدقي إلى منزل الرئيس جمال عبد الناصر فى منشية البكرى فوجد عنه الدكتور مصطفى خليل والمهندس سيد مرعى وأنور السادات وبعد الترحيب قال له الرئيس جمال عبد الناصر : حاولنا نعمل مجلس إنتاج وغيره وكلها محاولات غير كافية عاوزين صناعة حقيقية عاوزك تمسك الصناعة .. فكر وبعدين نتناقش ..
يوم 30 يوليو عام 1956 تولى الدكتور عزيز صدقي وزارة الصناعة وكان هذا المنصب مستحدث وكانت البداية من غرفة بوزارة التجارة وتم إعداد برنامج تصنيع طموح عام 1957 وقدمه الدكتور عزيز صدقي للرئيس جمال عبد الناصر الذي قال : يا عزيز لو نفذنا منه 40 % فقط سيكون إنجازا عظيما ثم طلب منه عرضه أمام مجلس الوزراء كما عرضه أمامه ووافق المجلس وخصص 12 مليون جنيه كأول ميزانية للتصنيع وبدأت المسيرة ودحلت مصر كل مجالات التصنيع من النسيج والصناعات الغذائية ومواد البناء والأسمنت والسكر والحديد والصلب والدواء والسيارات فأى برنامج تصنيع يبدأ من سؤال وهو : ما دور التصنيع فى بناء المجتمع ؟ والإجابة تبدأ بمعرفة احتياجاتنا الأساسية يا نستوردها يا ننتجها ..
كان الرئيس جمال عبد الناصر كلما يفتتح مصنعا يسأل الدكتور عزيز صدقي : كم عامل اشتغل ؟ وماهى مساهمة الصناعة فى رفع مستوى الدخل العام ..
الدكتور عزيز صدقي كان أول وزير للصناعة وأطلق عليه أبو الصناعة المصرية وفي عام 1964 كا نائبا لرئيس الوزراء للصناعة والثروة المعدنية ثم مستشارا لرئيس الجمهورية في شئون الإنتاج عام 1966 وفي في شهر مارس عام 1972 عينه الرئيس السادات رئيسا للوزراء ثم مساعداً لرئيس الجمهورية عام 1973 وكان له دور كبير في تحقيق النصر في حرب أكتوبر 1973 ويوم 25 يناير عام 2008 توفى الدكتور عزيز صدقي في مستشفى بباريس العاصمة الفرنسية .










