يتحير قلمي ماذا يكتب؟!
وتتشرد الأحرف، وتتوراى العبارات؛ لأنها لا توافيكِ حقك، ويفوح شذا كلماتي من عطر الحديث عنكِ.
يستوقفني في دهشة إيمانك الراسخ، وصبرك الشامخ فلا مثيل له الآن ولا قريب..
صرتم بفضل الله الخيرة من بيننا.. مصابرين مجاهدين لا يضركم هوان إخوتكم ولا خذلان الجيران!
سطرتم على صفحات تاريخكم مجدكم التليد، وصمودكم الفريد، وعزكم العالي!
ارتقيتم إلى المجد بسلم الفدا وضعتموه على دماء أبطالكم، ورفعتم راية الصمود في الأرض بدايتها وفي السماء أعلاها، أننا بدين الله لن نذل ولا نترك الأقصى حتى نكون نحن الغالب!
تتلألأ نجوم سمائكم وتسطع في الأفق، ويلمع بريق ضوئها في عيون أطفالكم أننا بهذا النور لسنا أطفالا بل رجالا!
تُحرِّك رياح الطغيان بساتينكم، وتقتلع أمواج العدوان دياركم، ولا يتحرك إيمانكم وصبركم فهو ثابت كالجبال!
لا تنطق ألسنتكم بجذع ولا صخب ولا تعترض على قدر الإله، وإنما تهتفون للشهيد بفرح واستبشار..
أمُّ تفخر أنها قدمت لله أبناءها فدا للأقصى وللديار!
وآخر يفقد كل أبنائه فلا يصده ذلك عن دينه ولا يجعله يتسخط على الأقدار!
وثالث يصير وحيدا بعد فقدان أهله وخلانه ورُغم ذلك يواصل الصمود بقلب رضي حاني!
وأطفال يدركون قضيتهم ويثابرون في الدفاع عنها، ولو لم يبق معهم من أهلهم أعوان!
فغدا ستشرق شمس البسمة على أرض كفاحك بعد أن حجبها ضباب القصف أو دخان الانفجار..
وستنبت في تربة قلوب أبطالك المنهكة أشجار الأمل والفرح، بعد أن جفت من ماء الأعوان..
وسيتبدل خريف أيامك بربيع النصر وتحقيق الأماني.
لكِ مني يا فلسطين تحية إعزاز وإجلال من مصر من قلب الصعيد يا وطني الثاني.










