نحن جميعا نتفق على فشل التجربة الحزبية المصرية حتى الان فهى لم تحقق طموح الشعب ولم تحقق ارادة القيادة فى تطبيق النظام الديمقراطى فى مصر حتى الان رغم مرور اكثر من خمسون عام على مرحلة التحول من نظام الاتحاد الاشتراكى الى المنابر الى الاحزاب الموجودة حاليا على الساحة
وليس العيب فى التجربة الحزبية لتطبيق نظام ديمقراطى فى الحكم وفى تكوين المجالس النيابية وتشكيل الحكومات وممارسة الديمقراطية باشكالها المختلفة كما يجب ان تكون فالديمقراطية تعنى حكم الشعب نفسه بنفسة ولها ضوابط ورابط وهى ان حرية الكلمة هى المقدمة الاولى للديمقراطية وان ضمان رغيف الخبز بلا تحكم او اجبار من اساسات التطبيق الديمقراطى الصحيح فلا ديمقراطية ولا فاعلية للاحزاب الا فى حرية الكلمة وعدم شراء الناس والكف عن عشوائية اختيار الاعضاء والمجاملات الصارخة والانتقاء السليم والنظر الى الكيف بدلا من الكم
التجربة الحزبية فى مصر لا تجعلنا نحكم بالفشل الحزبى على مستوى العالم الديمقراطى فهى ظاهرة تخصنا نحن فى مصر فقط دون غيرها من الدول التى تنتهج النظام الحزبى فى الحكم فهاهى الدول المتقدمة ديمقراطيا مثل امريكا وانجلترا وفرنسا والمانيا بل واسرائيل للاسف وغيرها من الدول تكون الاحزاب بطريقة صحيحة وسليمة لا غبار عليها وتمارس فيها الديمقراطية بشفافية ووضوح واحترام راى الاغلبية والتصويت وحسن الاختيار للاعضاء وللقيادات باسلوب ديمقراطى سليم فينتج عن المنهج الحزبى فى الدول المتقدمة احزاب قوية فاعلة مؤثرة فالعيب ليس فى نظام الاحزاب او تواجدها وفشلها فنلعنها ونسبها وكانها عار فى نظام الديمقراطية بل العيب فينا وفى فكرنا المصرى القاصر العيب فى طريقتنا لادارة الاحزاب وتحولها الى احزاب كارتونية بلا فاعلية ولا تواجد ولدينا كمصريين القدرة على ان نجعل من الاحزاب اسماء سميتموها انتم وابائكم مثل الاصنام تماما لدينا القدرة على تحويل الاحزاب الى عزب خاصة احيانا والى مقرات ولافتات فقط احيانا اخرى وحولنا لعبة الاحزاب الى لعب القط والفار او لعبة البيضة والحجر
النظام الحزبى المصرى فريد فى نوعة وغريب فى تصرفاتة واعماله لا يوجد له نظير فى احزاب او بين احزاب العالم وكلة اخطاء ومملوء ثغرات تؤدى حتما الى فشل التجربة الحزبية المصرية للاسف وهذا موضوعنا فى حلقات قادمة لماذا وكيف ومتى يكون لدينا احزاب مصرية حقيقية تجعل المواطن يقبل على الانتخابات بدلا من مهزلة 17 بالمائة بعد التعديل والفشل
العيب ليس فى نظام الاحزاب ولكن العيب فينا فنحن نجيد ونتقن صناعة الفشل
مش كده ولا ايه










