“الكتاب هو ضوء الأمم وسلاحها في وجه الجهل والنسيان، وجاء اهتمام القادة والمبدعين ليحفظ له مكانته الرفيعة. ومن بين أولئك القادة الذين آمنوا بقدسية الكلمة، يسطع اسم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي أطلق مبادرته الرائدة لإنشاء أكبر موسوعة أدبية عربية في التاريخ.”
بهذه المبادرة العظيمة، يؤكد سموه أن الكتاب ليس مجرد مصدر للعلم، بل جسر بين الماضي والحاضر والمستقبل، وأن الكلمة ما زالت قادرة على بناء أمة من الفكر والجمال والعطاء. هذه الموسوعة لم تُعد مجرد أرشيف للأدب العربي، بل ذاكرة حية للأمة ومرجع خالد للأجيال القادمة، تحفظ أعلام الأدب العربي وأعمالهم، وتلهم كل من يهوى المعرفة والقراءة.
وليس هذا فحسب، فقد ألّف سموه حتى الآن أكثر من 118 كتاباً تغطّي تاريخ المنطقة، الأدب، المسرح، والبحث العلمي.
في زمنٍ تتبدّل فيه الوجوه وتبهت الأصوات، يظل الكتاب صامدًا، نقيًّا، لا يعرف الزيف ولا الخداع. إنه الصديق الذي لا يغيب حين يرحل الجميع، والرفيق الذي يفتح قلبه كلما فتحت صفحاته.
كل كتاب يحمل بين أوراقه روحًا تنبض بالحياة، يهمس لك بأسراره، يشاركك الحلم، يخفّف عنك وحشة الوحدة، ويذكّرك بأن في هذا العالم من يُفكر ويشعر مثلك. حين تضع يدك على غلافه، كأنك تمسك بيد إنسانٍ يعرفك منذ زمنٍ بعيد.
ما أجمل تلك اللحظات التي تذوب فيها بين سطور صادقة! تشعر وكأن الحروف تلتف حولك لتضمّك برفق، وكأن الكلمات تغسل عنك غبار الأيام. هناك، في عمق الصفحات، تتعلّم كيف تصغي لقلبك، وكيف ترى ما لا يُرى.
الكتاب ليس مجرد ورق وحبر، بل وطن صغير تسكنه حين تضيق بك الدنيا. هو مرآة تعكس داخلك، وصوت يناديك لتنهض، لتفكر، لتتأمل، لتصبح أجمل مما أنت عليه.
كم من دمعة مسحها كتاب، وكم من أمل أعاده إلى القلب بعد طول غياب. يعلّمك أن المعرفة ليست ترفًا، بل نجاة، وأن الكلمة الصادقة يمكنها أن تُرمّم روحًا مكسورة.
فيا قارئًا يبحث عن نفسه بين السطور، تمسّك بالكتب كما تتمسّك بالأحلام. ففي كل كتاب تقرؤه، تولد أنت من جديد، أكثر وعيًا، وأكثر حبًّا للحياة، وأكثر فخرًا بقادة جعلوا من الكتاب رسالة حياة، ومن الكلمة أبدية.
وختامًا، لنحفظ للكتاب مكانته، ولنقدّر تلك اللحظات التي نسافر فيها بين السطور، ولنتذكر ان جميع الرسائل الإلهيه وضعت فكتب سماويه واول ايه نزلت من القران الكريم (( إقرأ )) ، ففي كل صفحة، يكمن عالم كامل من الحب والمعرفة والجمال، وفي كل كتابٍ نقرأه، يولد جزء مننا من جديد. فلتكن كتبنا ملاذنا، وكلماتنا مرسى أرواحنا، ولتظل الموسوعات الكبرى التي تبنيها العقول النيرة مثل مبادرة الشيخ سلطان القاسمي، شعلةً تضيء دروب الأجيال القادمة وتؤكد أن الكلمة تظل خالدًا، وأن الكتاب… رفيق لا يخون أبدًا.










