مرضى الكبد يكادون يختفون من المستشفيات ، بعد أن كنا نراهم يملأون عنابر المرضى ، وهم يعانون من اضطراب الوعي ، وتجرى لهم عمليات البزل للسائل المتراكم في التجويف البريتوني .
كان هؤلاء المرضى أيضا يترددون على العيادات الخارجية بالمستشفيات بأعداد كبيرة ، وعلى عيادات علاج الفيروسات الكبدية .
يبدون أن فيروسات الكبد قد أدت مهمتها ، بعد أن قضت على ملايين المرضى ، منهم رجال وسيدات في ريعان الشباب.
اليوم أصبحت الأمراض التنفسية هي المنتشرة ، بعد أن ظهرت الفيروسات التنفسية ، وعلى رأسها فيروس كورونا ، الذي قتل الملايين في كل أنحاء العالم ، وكبد العالم خسائر إقتصادية فادحة ، وكان سببا في إغلاق المساجد والأماكن العامة ، وجعل الناس لا يؤدون صلاة الجمعة في المساجد لأول مرة في التاريخ ، ويصلونها ظهرا في بيوتهم .
أعتقد أن الفيروسات التنفسية ستكون اللاعب الرئيس في ساحات المرض والموت في الفترات القادمة ، لا سيما ونحن نفاجأ كل يوم بصور الأشعة على الصدر وهي تظهر تلفا لم نكن نتوقعه لأعداد كبيرة من المرضى .
لذا فإن الحذر واجب ، بالابتعاد عن الزحام ، وتجنب الاحتكاك بالآخرين ، ويفضل اللجوء للأماكن جيدة التهوية ، والوقاية دائما خير من العلاج.










