بعد ان كان مضيق هرمز ممر مائي يربط ايران ودول الخليج والعراق بالعالم بصفته الشريان الابهر لعملية التجارة الدولية اصبح اليوم يعتبر مشكلة كبيرة وساحة منازلة كبرى في الحرب المندلعة ما بين الجمهورية الإسلامية من جهة وما بين الولايات المتحدة الامريكية , ويبدو ان العالم على صفيح ساخن بعد دخوله في اتون المواجهة المباشرة وذلك بان تصفي تلك القوى الدولية صراعها فوق أمواج الخليج المتلاطمة حابسة انفاس الجميع على ما ستؤول اليه .
والكثير يعرف بان قواعد القانون الدولي فيما يتعلق بالممرات الطبيعية فان للجميع حق المرور والملاحة دون فرض أي رسوم من الدول التي تطل على ذلك الممر او اعمال قرصنه من دولة لا تربطها به أي رابط طبيعي , ولكن هنا يتبلور جوهر الصراع الإقليمي وتبعات الحرب الدائرة ما بين الطرفين حتى تحول الموضوع الى سلاح جيوسياسي فتاك من وجهة نظر استراتيجية وبتحول المضيق الى خضم الصراع بغلقة من جهة الجمهورية الإسلامية والى عمليات القرصنة من جهة الولايات المتحدة نقل الصراع من غرف الدبلوماسية المظلمة الى المواجهة الميدانية التي لا تعترف بقواعد الاشتباك القديمة .
ولعل اغلاق حركة المرور في المضيق لا يعتبر الورقة الوحيدة للجمهورية فهنالك ورقة ضغط أخرى ربما ستشل العالم ان قامت بتفعيلها الا وهي ورقة مضيق باب المندب .
ولعل الانفاس تحبس بانتظار النتائج النهائية للمفاوضات ما بين الطرفين في العاصمة الباكستانية اسلام اباد وما ستؤول اليه فكلا الطرفين يعرف تمام المعرفة ان ما قبل الحرب شيء وما بعدها شيء اخر او ما يسمى إعادة تشكيل الشرق الأوسط بصورة جديدة وإعلان انتهاء اتفاقية سايكس بيكو وترسيم الحدود القديمة.










