اليوم…
لا أعد السنوات التي مضت
بل أعد الخطوات
التي أعادتني إلي.
ثلاث شمعات
أوقدتها
لا احتفالاً بالعمر
بل احتفالا
بامرأة خرجت من قفصها
دون أن تلتفت.
خلعت عن كتفي
معطفَ الانتظار
وغبار المواقف
وصقيع الصباحات
التي كانت تسرق من القلب
دفء الحياة.
تركت وراء ظهري
أبواباً كثيرة
وأخذت معي
نافذة واحدة…
تطل على روحي.
قالوا……
ما زلت صغيرة على الاستقالة.
ولم يعلموا
أن الأرواح
تكبر قبل الأجساد
وأن الحرية
لا تؤجل
إلى آخر العمر.
ربحت نفسي…
وكان ذلك
أعظم راتب
تقاضيته في حياتي.
صرت سيدة الوقت
أنام حين يبتسم لي الليل
وأصحو
حين تدعوني الشمس
لأكتب.
فالكتب….
كانت تنتظرني
والأوراق
تعرف اسمي
والقلم
لم ينس أصابعي.
أمي…
لو كنت هنا
لرأيت ابنتك
وقد عادت إليها.
وأبي…
لكنت ابتسمت
وأنت ترى
أن الكرامة
كانت خير قرار.
أما أنت
يا وفاء مطره جي
فلك دعوة
تضيء السماء
رحمك الله
أيضا”لم تشاركين
ميلادي الجديد.
اليوم…
أكملت ثلاث سنوات
من عمري الحقيقي.
وما قبلها…
لم يكن إلا
غبار طريق
قادني أخيراً
إلى نفسي.









